الجمعة، 26 سبتمبر 2014

الشبيه doppleganger

ظاهرة الشبية هي ظاهرة غريبةومعروفة منذ القدم ولها اصداء فى فلكلور اغلب الشعوب  يزعم فيها رؤية شبح له نفس مواصفات شخص حي موجود وكأنه مستنسخ عنه أو انعكاس الشخص نفسه، كلمة الشبيه Doppleganger هي كلمة ألمانية الأصل وتعني الشبيه. ولهذه الظاهرة صلة قريبة بظاهرة أخرى تدعى التواجد المزودج Bilocation أو حتى التواجد المتعدد Multilocation وهي عبارة عن رؤية شبيه الشخص في أكثر من مكان وفي نفس الوقت. اى تعنى عمليا وجود شبيه او نسخة تانية من الانسان وهذا الشبيه يكون ذو طبيعة اثيريه ويظهر لاخرين بشكل منفصل تمام عن صاحبه فيثير الدهشة والرعب فى النفوس .   وتشبه تلك الظاهرة ما يعرف باسم القرين في التراث الإسلامي.

أحداث من التاريخ 
إن فكرة وجود كائن آخر يحوم في الأرض له نفس مواصفات شخص موجود برهنت أنها لم تكن مذهلة فحسب بل أيضاً مخيفة للبشر خلال مئات السنين الماضية. فالملكة إليزابيت الأولى وقبل وفاتها بوقت قصير كانت تراودها رؤى ترى فيها نفسها أمامها مستلقية وشاحبة الوجه. وكذلك الألماني يوهان ولفغانغ الواسع الثقافة يروي أنه عندما كان في طريقه إلى دروسينهايم رأى نفسه (شبيهه) يلبس ملابس رمادية مزركشة بأطراف ذهبية وكان الشبيه يتجه نحوه وبعد 8 سنوات من تلك الحادثة أدرك أنه كان يلبس نفس الملابس التي كان قد رآها بالضبط قبل 8 سنوات وفي نفس الطريق إلى دروسينهايم. الملكة كاترينا في روسيا القيصرية رأت صورتها تقترب منها فأصيبت بالهلع وأمرت جنودها بإطلاق النار على الشبح الذي يشبهها عسى أن يختفي ولكن دون جدوى. يظن بعض الناس أن ذلك الشبيه هو تجسيم لنفس الشخص أو نوع من Aura الهالة التي تتولد في عالم ميتافيزيائي في بعد آخر من المكان. وبعضهم الآخر يعتبرها خرافة ويربطها بالفلكلور والتراث الشعبي أو حالات نفسية أو فيزيائية. من المعروف أن الشبيه لا يظهر له أي ظل على الأرض أو انعكاس، ولكن الكثير من الصور تظهر انعكاساً شفافاً في زجاج النوافذ أو الماء. ومن غير الحكمة التحدث إلى الشبيه أو محاولة الاتصال معه، يزعم إيب لينكولن أنه رأى وجهاً مزودجاً في المرآة أحدهما لشبيهه والآخر له.


هل هناك تفسير لظاهرة الشبيه ؟

التجارب والقصص التي ذكرناها آنفا ما هي إلا عينة بسيطة ، إذ يوجد الكثير من أمثالها منشورا على المواقع والمنتديات ومدفونا في بطون الكتب ، مما يدل على انتشار الظاهرة الواسع . ويقيني بأن أناس كثر مروا بحالات مشابهة من دون أن يتحدثوا عنها ، ذلك أن معظم الناس يؤمنون بأن إبقاء هكذا أمور طي الكتمان قد يمنع حدوثها مجددا ، وقد يمنعهم الرعب من الحديث عنها ، لكن هاجسهم الأكبر يكون معرفة أسبابها وطبيعة الكائنات التي تقف ورائها . وفيما يلي سنقدم بعض الفرضيات التي تحاول أن تفسر هذه الظاهرة .

القرين


بحسب الموروث الديني فأن لكل إنسان قرين يلازمه طوال حياته ، أي منذ ولادته حتى مماته ، وهذا القرين يكون من الجن ، وظيفته أن يوسوس ويزين الأمور السيئة للإنسان حتى يحرفه عن جادة الصواب ، يمكن أن نشبهه بتلك الفكرة التي تخطر على بالك فجأة من دون سابق إنذار لتحرضك على عمل يخالف إيمانك وتهون عليك أمر ذلك الخلاف .

ولأن الجن أطول أعمارا من البشر فأن القرين يبقى بعد وفاة صاحبه ، وقد يظهر للناس على هيئته في أماكن أعتاد التواجد فيها ، فيظن الرائي بأنه شاهد شبحا ولا يعلم بأنه شاهد قرين الميت . ويقال بأن للقرين القدرة أيضا على ترك جسد صاحبه في حياته ليظهر للناس في هيئته وشكله ، وهذا يعطي تفسيرا محتملا لظاهرة الشبيه ، باعتبار أن ما شاهده الأشخاص الذين مروا بهذه الظاهرة هو قرين الشخص الذي توهموا بأنهم رأوه . لكن هناك علماء دين ينفون إمكانية حدوث ذلك باعتبار أن القرين لا يمكنه ترك جسد صاحبه أبدا في حياته لأنه موكل ومكلف بمرافقته ، فهو أحد الحارسين الموكلين بكل مولود في هذه الدنيا ، أحدهما ملاك طاهر يحرسه ويحضه على فعل الخير ، والآخر شيطان حقود من شياطين الجن يزين له الآثام والسيئات . وكلا الحارسين ملتزم بوظيفته لا يغفل عنها لحظة واحدة مادام الإنسان باق على قيد الحياة .
جدير بالذكر أن الفراعنة هم أول من آمن بفكرة القرين ، فقالوا بأن كل إنسان تخلقه الآلهة تخلق معه كيانا يدعى (كا) يرافقه طوال حياته ولا يفارقه إلا ساعة مماته ، لكنه فراق مؤقت ، فالـ (كا) تبقى مع جثة صاحبها (المومياء) بانتظار أن تتمكن الروح (با) من اجتياز الرحلة الخطيرة إلى محكمة الآلهة لتقف في حضرة ديان الموتى أوزيريس ، وفي حال اجتازت الروح محاكمتها بنجاح فأنها تعود لتتحد بالـ (كا) لتشكلان معا روحا نورانية تدعى (اخ) تصعد إلى السماء لتعيش مع الآلهة .

الجن

مخلوقات أثيرية تعيش في عالم منفصل عن عالمنا ، يقال بأنهم يرونا ولا نراهم ، ولقد تواترت القصص والأخبار عنهم منذ عصر الجاهلية ، وأتى القرآن الكريم على ذكرهم . وبحسب الموروث الديني والشعبي فأن بعضهم مسالم لا يؤذي البشر ، والبعض الآخر شرير يستمتع بالتلاعب بالناس وقد يتلبس أجسادهم ، وهذا النوع الأخير له نظير في الثقافة الغربية يعرف بأسم (Demon ) أي الأرواح الخبيثة الشريرة التي بإمكانها إيذاء البشر والتلبس بأجسادهم .
طبعا عالم الجن يبقي من الغيبيات التي لا يمكن الوقوف على تفاصيلها بدقة ويقين ، لكن الناس يتداولون قصصا كثيرة عن ذلك العالم الخفي المفعم بالأسرار ، بعض تلك القصص تتحدث عن قدرة الجن الخارقة في التشكل على هيئات وصور مختلفة ، غالبا أشكال حيوانية ، كالقطط السوداء ، لكن لديهم القدرة أيضا في التشكل على هيئة البشر ، وقد أورد العرب في أساطيرهم وأشعارهم قصصا مستفيضة عن الجن التي تتغول في هيئة الناس ، أشهرها السعلاة ، تظهر في الأماكن المقفرة والمنقطعة في هيئة امرأة حسناء تنشد المساعدة فتحتال على المسافرين وتغويهم حتى يردفونها خلفهم على الناقة أو الجواد وتنتظر فرصة مناسبة لتغدر بهم فتقتلهم وتأكل أكبادهم .
الجن يتخذ أشكالا إنسانية لغايات شتى ، بعضهم يهوى المرح والتلاعب بالناس . وبعضهم عاشق يظهر في هيئة شاب وسيم أو فتاة حسناء بحثا عن علاقة غرامية مع إنسي أو إنسية . وهناك نوع ثالث ، هو الأخطر ، يظهر في هيئة البشر ليرعب ضحاياه تمهيدا للتلبس بأجسادهم ، إذ يقال بأن الجن يتغذى على الخوف ، كلما زاد خوف الإنسان منه ، كلما سهل التلبس بجسده .
هذه القدرة الخارقة في التغول على هيئة البشر تعطينا تفسيرا معقولا لظاهرة الشبيه ، ربما يكون الشبيه جنيا يريد إرعاب ضحاياه تمهيدا لتلبس أجسدهم ، أو ليحظى بالوصال مع امرأة يعشقها ، أو هي مجرد طريقة للتلاعب بالناس والضحك عليهم .

الإسقاط النجمي

هو أحد تفسيرات تجارب الخروج من الجسد (out-of-body experience ) ، ويزعم مريدوه بأن كل جسد مادي لديه جسد نجمي على شكل هيئة أثيرية منفصلة عنه وقادرة على مغادرته والتحرك خارجه .
طيب لماذا أسموه بالنجمي ؟ .. ببساطة لأنه مرتبط بعالم علوي أو كوكب نجمي مختلف عن عالمنا المادي الذي نعرفه . ومن خلال التمارين الروحية والتدريب المكثف والتأمل والتصوف فأن الإنسان قد يتمكن من التحكم بجسده النجمي والسفر بواسطته إلى تلك الكواكب والعوالم العلوية فيما يبقى جسده المادي على الأرض مرتبطا بالجسد النجمي بواسطة خيط فضي رفيع .
لكن ليس جميع من  مروا بالاسقاط النجمي تدربوا عليه أو كانوا من المتصوفة ، أحيانا يحدث الأمر بشكل طارئ وعرضي لأشخاص عاديين ليست لهم علاقة بالتمارين الروحية وليس لهم أية دراية بمفهوم الإسقاط النجمي ، هذه الحالات تحدث غالبا أثناء النوم ، وقد يظن من يمر بها بأنها مجرد حلم شديد الغرابة .

العوالم المتعددة والعوالم المتوازية وانزلاق الزمن


في فيزياء الكم هناك نظرية تعرف بأسم العوالم المتعددة (Many-worlds interpretation) تقوم على أساس أن الكون ليس واحد كما نتصوره بل يوجد ما لا يحصى عدده من الأكوان ، في كل واحد منها توجد نسخة ثانية عن نفس الشخص لكن بحيثيات مختلفة تتحدد في ضوء خياراته وما يترتب عنها . 
هذه النظرية ليست من وحي الخيال ، بل هي نظرية علمية مدعومة بالمعادلات الرياضية وقد أشبعها علماء الفيزياء دراسة وبحثا ، وزاد الاهتمام بها مؤخرا بعد أن أثبت بعضهم أمكانية تحققها ، وقد تسببت لي بصداع شديد حتى استطعت أن أفهم عن ماذا تتحدث .. هذا إن كنت قد فهمت شيء أصلا ! .. وسأحاول أن أبسطها عن طريق الأمثلة .
تصور بأنك تفكر بالارتباط بحبيبتك ، هذا التفكير يجعلك أمام خيارين ، أما أن تتزوج أو لا تفعل . بحسب نظرية العوالم المتعددة فأن مجرد تفكيرك بهذا الأمر سيجعل الكون ينقسم إلى كونين ، في الكون الأول ستتزوج بحبيبتك فعلا ، أما في الكون الثاني فستظل أعزب ، وستعيش كلتا النسختان ، المتزوج والأعزب ، في كونين منفصلين عن بعضهما من دون أن يعلم أي منهما بوجود الآخر . ولنفترض بأنه بعد فترة على زواجك بحبيبتك نشبت بينكما الخلافات فأخذت تفكر بالطلاق ، هنا أيضا سينقسم الكون إلى كونين ، في أحدهما ستمضي بخيار الطلاق أما في الآخر فستحاول مصالحة زوجتك ، ولنترك نسختك المتصالحة ونمضي خلف نسختك المصرة على الطلاق ، فصباح اليوم الذي كان مقررا عليك أن تذهب إلى المحكمة لإكمال إجراءات الطلاق وقفت أمام خزنة ملابسك وفكرت أيهما ترتدي ، قميصك الأبيض أم الأزرق ، بمجرد تفكيرك في هذا الأمر سيظهر كونان جديدان ، في أحدهما ستمضي بالقميص الأبيض ، وفي الآخر ستذهب بالقميص الأزرق ، ولنترك صاحب القميص الأبيض ونمضي وراء القميص الأزرق ، فبعد أن خرجت من المنزل بدأت تفكر ، هل توقف سيارة أجرة أم تستقل الحافلة ، هنا أيضا سينقسم الكون ، نسخة منك ستذهب بسيارة الأجرة وأخرى ستنطلق بالحافلة ..
هذه الانقسامات ستستمر طوال حياتك ، كلما كان عليك اتخاذ قرار ستظهر أكوان جديدة على عدد خياراتك ، مما يؤدي بالنهاية إلى ظهور ملايين الأكوان في كل منها تعيش نسخة منك تختلف عن الأخرى بحسب الخيارات التي اتخذتها ، يعني قد تكون عامل نظافة في كون ، وطبيب في كون آخر ، وطيار في كون ثالث ، وسفاح في رابع ، وميت في خامس .. وهلم جرا .
أما أفضل ما في نظرية العوالم المتعددة فهو أنك لن تموت أبدا ، دائما ستبقى هناك نسخة حية منك في كون آخر حتى لو حاولت الانتحار بإطلاق النار على رأسك ، لأنه سيكون هناك دوما خياران ، أما أن يعمل المسدس أو لا يعمل ، أما أن تنجح في إصابة رأسك أو لا تنجح ، أما أن تكون الإصابة قاتلة أو لا تكون الخ .. وطبقا للخيار الثاني فأن محاولتك الانتحار ستستمر إلى ما لا نهاية ! .
هناك نظرية أخرى في فيزياء الكم أسمها نظرية العوالم المتوازية ، هي مشابهة لنظرية العوالم المتعددة ، طبقا لها فأن كل كون هو غشاء يحتوي بداخله على أكوان أخرى ، وقد يكون في كل منها نسخة مختلفة منك ، وهذه النسخ جميعها تعيش في حيز متقارب ومتواز ، يعني ربما أنت ونسختك الثانية تعيشان في نفس الحجرة من دون أن يعلم أحدكما بوجود الآخر لأنكما في عالمين مختلفين .
لحظة رجاء ! .. ما علاقة كل هذه السفسطة الفارغة أعلاه بمقالنا عن الشبيه ؟ ..
سؤال جيد .. والجواب هو أن كل نظرية وكل شيء في هذا الكون يحتمل الخطأ وقد تشوبه بعض الانحرافات ، فالكمال لله وحده ، ولهذا يجد البعض في هذه النظريات تفسيرا محتملا لمسائل غيبية وما ورائية طالما أثارت حيرتنا ومخاوفنا .. كالأشباح والجن والشبيه الخ .. على اعتبار أن حدوث خلل أو انحراف مؤقت في القوانين الفيزيائية التي تحكم هذه العوالم المتعددة هو أمر وارد ويمكن أن يؤدي إلى تداخل مؤقت بينها يترتب عليه حدوث تواصل مباشر قصير المدى بين سكان تلك العوالم . تصور مثلا بأنك تمشي داخل منزلك أثناء حدوث انحراف أو خلل فيزيائي يؤدي إلى تداخل عالمك الحالي مع عالم آخر توجد فيه نسخة أخرى منك تسكن منزلا مشابه لمنزلك تماما ، النسخة الثانية ستراك وأنت تمشي في منزلها ، والذي هو منزلك أيضا ، طبعا لن يدوم ذلك سوى لحظات معدودة لأنك ستختفي حالما ينتهي الخلل .
هناك نظرية أخرى تدعى انزلاق الزمن يمكن أن تقدم لنا أيضا تفسيرا محتملا لمسألة الشبيه ، هذه النظرية قريبة جدا من نظرية العوالم المتعددة ، ويزعم واضعوها بأن المراحل والحقب التاريخية لا تنتهي أبدا ، بل تستمر وتتكرر في أكوان وأبعاد زمنية أخرى ، يعني اجتياح المغول للعالم القديم لازال مستمرا لكن في بعد زمني آخر ، والحرب العالمية الثانية مازالت حامية الوطيس في بعد زمني آخر ، وربما أنتصر فيها هتلر ! .
هذه النظرية تبدو صعبة التصديق ، لكن علينا أن نتذكر بأن الزمن هو ليس شيء ثابت كما نتصوره ، هذا ما أثبته اينشتاين بنسبيته وأكدته الدراسات والبحوث العلمية على مدار العقود القليلة الماضية . ولنأخذ مثالا بسيطا يوضح الأمر ، تصور بأن هناك مجموعة شمسية أخرى تبعد عنا مقدار 200 سنة ضوئية وتضم كوكبا مأهولا من قبل كائنات أكثر منا تطورا ، وبينما نحن نتحدث الآن فأن هناك كائن من سكان ذلك الكوكب يحدق إلينا عبر تلسكوب متطور يتيح له رؤية تفاصيل دقيقة جدا .

طبعا قد يقول قائل بأن فكرة وجود نسخة حية وملموسة عن حقبة تاريخية معينة تبدو أمرا خياليا . لكن التاريخ لا يخلو من تجارب حقيقية زعم أبطالها بأنهم عاشوا حقا – لفترة قصيرة – في أجواء تاريخية تسبق عصرهم ، لعل أشهر تلك القصص هي قصة الآنستان موبرلي وجورديان اللتان وجدتا نفسيهما فجأة في عصر وزمان آخر أثناء زيارتهما لقصر الفيرساي في فرنسا  . ناهيك عن أن فكرة السفر إلى حقب تاريخية مختلفة ماضيا ومستقبلا هي أمر ممكن الحدوث بحسب بعض النظريات العلمية الرصينة لو توفرت لنا التكنولوجيا المناسبة للقيام بذلك .
ولو افترضنا جدلا بأن هذه النظريات صحيحة ، أي وجود أبعاد وعوالم زمنية مختلفة ، فلا يستبعد أن يكون الشبيه هو مجرد تكرار لفترة سابقة من حياة نفس الإنسان لكن في بعد آخر ، يعني لتوضيح الأمر أكثر تصور بأن هناك تسجيل يصور لعبك الكرة في باحة منزلك قبل عامين ، هذا التسجيل محفوظ بشكل حي في بعد آخر ، وفي حالة حدوث تداخل ما بين الأبعاد لسبب ما ، فأن ذلك التسجيل سيعاد ، أي أنك ستقف في نافذة حجرتك وسترى النسخة الأخرى منك تلعب الكرة في باحة منزلك كأنك تنظر إلى شريط فيديو ، وطبعا التفسير الوحيد في جعبتك لهذه الظاهرة سيكون الشبيه .


تفسير علمي 
في شهر سبتمبر من عام 2006 نشرت مجلة Nature الشهيرة دراسة قام بها شهر أرزي وزملائه من مستشفى جامعة جنيف في سويسرا، حيث قام الباحثون وبشكل غير مقصود بمحاكاة نفس تأثيرات ظاهرة الشبيه Doppelganger Phenomena من خلال الاستثارة الكهربائية لدماغ مريضة عبر الأمواج الكهرومغناطيسية وذلك في الجهة اليسرى لمنطقة تدعى Temporoparietal Junction (وهي منطقة مرتبطة بأخذ وجهة نظر الشخص الآخر – ومن المعروف أنها تكون أقل نشاطا ً بين الأفراد الذين يعيشون بشكل منعزل مقارنة ً بالأفراد الاجتماعيين عند مشاهدتهم صور أشخاص في وضعيات غير سعيدة)، أحست المريضة عند التجربة بوجود شخص خلفها مباشرة !وصفته بأنه صغير السن وجنسه غير محدد وكان صامت وبلا حراك وجسمه يشبهها تماماً. وعندما أعيد تطبيق الاستثارة الكهربائية لنفس المنطقة في دماغ المريض ولكن هذه المرة بشدة أعلى أحست المريضة بشخص "رجل" كانت يلفها بذراعيه عندما كانت جالسة، وعندما طلب من المريضة أن تخضع لاختبار لغوي من خلال مجمعوعة من البطاقات أمامها أحست ثانية بوجود رجل آخر يحاول التدخل في الاختبار وكان إلى يمينها لحظة تطبيق الاستثارة الكهربائية مرة أخرى. قالت المريضة للباحثين :" يريد أن يأخذ البطاقة ولا يريدني أن أقرأها ". ونتيجة لذلك الاختبار وصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن السر وراء الشعور بشبيه هو فشل منطقةTemporoparietel Junction من القيام بوظيفتها بدلاً من التفسير النفسي التقليدي المتعلق بأوهام ذاتية.

هناك 6 تعليقات:

  1. موضووع جميل جدا ومعلومات اول مرة اقراها .. ياريت فعلا يكون فيه اكوان متعددة ويكون فيها شبيه ليا بيختار الخيارات الكويسة وعايش حياة سعيدة

    ردحذف
  2. اعتقد اكثر فى التفسير العلملى للشبيه وشكرا لكم على هذا الموضوع الرائع

    ردحذف
  3. يخلق من الشبه اربعين . يعنى كل انسان ليه اربعين شبيه

    ردحذف
  4. يخلق من الشبه اربعين . يعنى كل انسان ليه اربعين شبيه

    ردحذف
  5. شكرا على المعلومات الرائعة

    ردحذف

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية