الجمعة، 14 أغسطس، 2015

النهاية تقترب

* النهاية تقترب 1878 م ( غموض وفانتازيا )
=======================
كتابة و تاليف : ‪#Amir
هذه الرواية من وحي الخيال ولا تتعارض مع اي من احداث الواقع .............
- فرنسا : شمال فرنسا عام 1855 م :-
* تصدرت فرنسا لعدة اعوام كثيرة انتاج الفحم من المناجم الخاصة بها او التي كانت توجد بالجزائر ..وتتركز تلك المناجم خاصة في شمال فرنسا ..وكان العديد من العمال في تلك المناجم منهم من يعمل سخرة ومنهم يعمل بأجر من الدولة ...وفي احد الايام في احد تلك المناجم ...دار حوار بين اثنين من المنجمين ...
ابسلون: اسرع يا رجل !! لم يتبقي غير 3 ساعات فقط ..ويجب ان نملئ باقي العربات 
ادفنت : حسنا يا "ابلسون " ..اني افعل ما بوسعي ..وانت تعلم الجو حار للغاية ..وقد انهكني التعب ..!!
ابلسون : حسنا ..حسنا ...اعلم ذلك ..لكن يجب ان ننجر العمل في اسرع وقت حتي لا ....!!! يا اللهول ما هذا الشئ ...لقد انكسر فأسي ...!!!
ادفنت : ما الامر يا "ابلسون " !!! ما الامر اخبرني تواا !!
ابلسون : لا اعرف ...كنت اضرب بالفأس في تلك الصخرة حتي اصطدم الفأس بشئ صلب للغاية تسبب في كسر الفأس وكاد ان يكسر مرفقي !!
ادفنت : انتظر ...دعنا ..نحطم الصخرة باكملها حتي نعلم ما الامر !!
بعد مرور نصف ساعة ......
ابلسون : اسرع يا "ادفنت " ها قد اوشكنا علي الانتهاء ...
ادفنت : مهلا ..انظر الي ذلك ..يا اللهول ..انها ساعة رملية ولكن مصنوعة من الماس !!!!!!

ابلسون : يا اللهول !!! علينا ان ناخذها لنعطيها ل " انطوني" مديرنا ...
ادفنت : افقدت عقلك يا "ابلسون " ...اتعرف كم تساوي تلك الساعة ؟؟ انها قطعة ثمينة ..هذا كنز سيجعلنا من اثري اثرياء فرنسا ...
ابلسون : لا لا لا ...انها قطعة اثرية ولا بد ان تحفظ في احد المتاحف ...او ان يتم تسليمها للحكومة الفرنسية ...
ادفنت : لا لن ياخذها احد غيرنا ...اعطني تلك الساعة ايها الاحمق ...انها لنا ..واذا كنت لا تريد نصيبك ..فساخذها انا لي ...
ابلسون : لا لا ..انها للدولة وليست من حقي ولا من حقك ..اعطها لي ..والا اخبرت سيد "انطوني " عنك ...
ادفنت : اصمت ايها الاحمق ..والا قتلتك هنا و اخفيت جثمانك ..فلا يعرف لك احدا طريقا ..!! من الافضل لك ان تصمت وتخفض صوتك ...انها لي انا وحدي ..حتي انت لا تستحق منها شيئا ..اغرب عن وجهي ..
ابلسون : لا لا ...قف والا صرخت بشدة وجعلت سيد "انطوني " ياتي و يمسك بك ..!!
* قام "ادفنت " بالانقضاض علي "ابلسون " ..ولكمه في وجهه ..فاخذ " ابسلون " يصرخ بشدة ..حتي ياتي احد ويمسك ب "ادفنت " قبل ان يهرب ..ولكن "ادفنت " لم يكن امامه الا ان يقتل "ابسلون " فاخرج نصلا حادا من خصره ثم قام بطعن "ابسلون " في بطنه 3 طعنات ..انهت علي حياته في 3 دقائق ...
- اسرع "ادفنت " بتلك القطعة الاثرية خارج المنجم ..وتسلل خارجا بسرعة ..ولكن عن مخرج المنجم الرئيسي ..تعرقلت قدماه باحد الاعمدة الخشبية التي تحمل سقف المنجم ...فاهتزت الصخور بشدة ..وانهار جزء من سقف المنجم فوق راسه ...فمات "ادفنت " تحت انقاض الصخور ...ولم يتبقي من جسده غير ذراعه التي كان متدلية خارجا من اسفل الصخرة وفي يده الساعة الرملية الماسية ...!!!!
- فرنسا عام 1878 م في احد المتاحف الشهيرة التي يسمي باسم متحف " فوكان " :-
* كان هناك احد الافواج السياحية ..التي كانت تتفقد الاثار والكنوز القديمة المفقودة ...فاخذوا يسيروا في كل انحاء المتحف ويتعرفوا علي القطع القيمة الثمينة ..ولكن هناك 3 اشخاص منهم توفقوا فجاة من الذهول ...
وسالوا المرشد عن تلك القطعة الاثرية ..فقال لهم : ( انها ساعة رملية ولكن مصنوعة من الماس تقدر قيمتها 200 الف فرنك فرنسي وانها وجدت بالصدفة في احد المناجم منذ 23 عاما ..واعتقد البعض ان هناك شجار مميت حدث بين اثنين من الرجال عليها وانتهي الامر بموت الاثنين واحتفاظ الدولة بالقطعة الاثرية ..لكن لم يعرف احد بعد ما تاريخ تلك القطعة والي اي عصر تعود ..فقررت الحكومة بالاحتفاظ بها في المتحف لحين تجميع بعض المعلومات التاريخية عنها ) ....فقالوا انهم يريدون التحدث لصاحب المتحف في امر هام ....فقال لهم انه سيذهب بالامر ...وبعد ساعة ...قابلوا صاحب المتحف ...فاتي لهم وسالهم عن ما يريدوا ...فاخبره احدهم انه يريد ان يتم عرض تلك القطعة في مزاد عام وانه سيدفع ثمنها ويشتريها ..فاخبره اخر بنفس الامر وتهافت الناس عليها ...فاضطر رئيس المتحف ان يخبر الحكومة بذلك الامر و انتهي الامر بالموافقة علي بيع تلك القطعة ..بدا المزاد ...وتهافت الناس علي القطعة واخذت سعر القطعة يزداد ...حتي انتهت تلك الزيادة عند شخص يسمي "اليانو " الذي اشتري القطعة ب 700 الف فرنك فرنسي ....انتهي المزاد وذهب الجميع وكان العديد منهم يحقد علي "اليانو " لانها كانت من نصيبه ...اخذ "اليانو " القطعة وعاد الي منزله ....
- "اليانو " شاب في ال 33 من عمره ..يعيش في منزله هو وزوجته " مادون " ولكنه لم يكن لديه اطفال فقد كانت زوجته عقيمة ولكنه كان ثريا جدا ...فقد ورث كل تلك الاموال والاملاك عن عائلته ...وعاد الي منزله ..
اليانو : مرحبا يا حبيبتي ...كيف حالك ؟؟
مادون : بخير يا حبيبي ..اشتقت اليك كثيرا لما كل هذا الغياب !!
اليانو : لقد كنت في احد المزادات الكبيرة واشتريت تلك القطعة هدية لكي ..!
مادون : يااللهول ...انها في غاية الجمال ..انظر الي بريقها و رونقها انها من الماس ..انها مذهلة حقا !!
اليانو : انها لكي يا حبيبتي ..هدية مني لكي ..احتفظي بها فهي قيمة للغاية ...
مادون : شكرا لك يا حبيبي ..حقا انها في غاية الجمال ..احبك !!
- اخذت "مادون " الساعة الرملية وذهبت بها الي غرفتها ووضعتها بجانب سريرها كتحفة اثرية ...واخذت تعتني بها يوما بعد يوم ..وتقوم بازالة الغبار عنها حتي قبل ان تتسخ ..واخذت كل يوم تشكر زوجها علي تلك الهدية القيمة ..وفي يوم من الايام كانت نائمة في السرير تشعر بالنعاس وكان زوجها عائد من عمله في احد الشركات متعبا للغاية ..فلم يحادثها حتي و نام جانبها و غرق في نوم عميق ..وظلت هي مستيقظة تنظر الي تلك التحفة الاثرية وعلي مدي رونقها ولمعانها ...ثم بعد وقت قليل شعرت بالنعاس وخلدت للنوم ...
- بعد ساعة ..استيقظت "مادون " علي صوت صرير بسيط ...فنظرت بجانبها فوجدته ينبعث من الساعة الرملية ...وشاهدت الاطار الخارجي الماسي للساعة يزداد بريقا و يومض بشدة ...والرمال داخل الساعة في الجزء العلوي تتحرك نحو الجزء السفلي بسرعة شديدة ...واخذت الساعة تومض بشدة ...فخافت "مادون" بشدة و حاولت ايقاظ زوجها ولكنها لم تستطع فقد كان غارقا في نوم عميق ..
- ظلت "مادون" خائفة للغاية ..حتي وجدت ان الضوء اللامع يهدا ويختفي حتي عادت الساعة لطبيعتها مرة اخري ..فخافت "مادون" وادارت وجهها عنها وحاولت ان تنام ..لربما كان حلما ....وفي اليوم التالي استيقظ "اليانو " وكان يرتدي ملابسه ليذهب لعمله ...فاستيقظت "مادون" علي صوته وخارج من الحمام ..وذهبت له واخبرته بالامر ..فذهب ليتفقد الساعة ..فلم يجد شيئا ..فاخبرها بانها كانت تحلم لا اكثر من ذلك ..فاخبرته انه لم يكن حلما بل حقيقة ...فذهب وجلس امام الساعة لمدة ساعة كاملة ليري اذا كان كلامها حقيقة ام لا ..ولكن للاسف لم تومض الساعة ولم تتحرك حتي الرمال التي بداخلها ...فقبلها من جبينها ثم احتضنها واخبرها انها لابد ان تنام قليلا وتهدا حتي تزيل تلك الهلاوس من راسها ....ثم خرج الي عمله ....!!
- وهو في طريقه في العمل ..قابل بائع جرائد يقول : اقرأوا الحادثة التي حدثت امس ...شاهدوا الخبر العاجل ....!! فاسرع "اليانو" واشتري منه الجريدة وشاهد الخبر ( وفاة السيد "نيكولاس بوند " رئيس متحف "فوكان " في حادثة غامضة ..اذ وجدت جثته في مكتبه وفي يده سكين ..وكل جسده جروح عميقة كانه كان يقطع في جسده لامر غامض غير معلوم ..ومات من كثرة النزيف الدموي ..) تعجب "اليانو" كثيرا لما حدث ولم يعرف ما سر تلك الحادثة الغامضة ...ما الامر ؟؟ وهل ما اخبرته به زوجته صحيح ؟؟ وما سر موت صاحب المتحف خاصة اليوم بعد مزاد بيع الساعة الذي كان في البارحة ؟؟ وما السر وراء تاريخ تلك الساعة الماسية الاثرية ؟؟ ....حادثة غامضة لرجل شهير وثري وموتة شنيع مليئة بالغموض ...
- قرر "اليانو " ان يذهب الي المتحف ليعرف ما سبب تلك الحادثة ...بالتاكيد الشرطة تملئ المكان وقد يمده احدهم ببعض المعلومات ....فذهب الي موقع الحادثة ..فوجد الشرطة تحيط بالمكان ...فسأل احد المحققين عن الامر ..فاخبره انهم مازالوا يبحثون عن سبب الحادثة وهل كانت بفعل فاعل ام لا ...!! نظر "اليانو" الي جثة الرجل وهو في قمة حيرته من ذلك الامر الغريب الذي قد يحتاج الي وقت لادراكه ...يالبشاعة المشهد ..كيف تمكن هذا الرجل ان يفعل بنفسه هذا ..!! لقد قام بتقطيع لحم جسده وهي حي واخذ يقطع فيه حتي الموت ..!! هل اصابه الجنون ام ماذا !! امر غريب ..ولكني يجب ان اذهب للعمل حتي لا اتاخر وبالتاكيد ستقوم الشرطة بمعرفة السبب ..!!
- ترك "اليانو" المكان ..وذهب الي عمله ...ودخل الي مكتبه واحتسي كوبا من القهوة ...وفجاة سمع احدهم يطرق باب مكتبه ..فقال : من بالباب ..!! فلم يرد عليه احد ..فردد ما قاله مرة اخري ...فلم يجيبه احد ...فلم يهتم "اليانو" بالامر ..واذن لذلك الشخص بالدخول ...فلم يدخل احد وظل الباب مغلقلا ..ولكن الطرق مستمر ..فقام من مكانه ليفتح الباب ...وصاح وهو يفتح الباب قائلا ..الم تسمعني وانا اخبرك بان تدخل ...فلم يجد اي شخص بالباب ..وظل الجميع ينظرون له ويضحكون ...وظنوا انه قد فقد عقله ..فاخذ يخبرهم بانه سمع احدهم يطرق الباب ..فاخبروه بانه يهلوس لانه لم ياتي اي شخص ليطرق علي الباب ...تعجب "اليانو" ولم يهتم ..ثم اغلق الباب والتفت وراءه ..فلم يجد كوب القهوة الذي كان فوق مكتبه ...فتعجب قليلا ..ثم اخذ يبحث عنه فلم يجد شيئا ..فخرج خارج مكتبه وسأل زملائه علي الكوب ...فاخبره عامل النظافة ان هذا الكوب قد انكسر منذ اكثر من ثلاثة ايام !!!! وان "اليانو" قد اعطاه الكوب بنفسه ليقيه بالقمامة ..!!! ..شعر "اليانو " بالذهول والتعجب ..كيف ذلك !! لقد كنت احتسي فيه القهوة من دقائق قليلة ...شعر "اليانو" انه ليس بخير ويحتاج ان ياخذ بعض المهدئات ...ثم اخذ استراحة قصيرة بمكتبه ثم قرر ان يعود الي العمل ..ولكن وجد احد زملائه يقتحم مكتبه مسرعا برسالة طارئة من زوجته ...فشعر "اليانو" بالقلق حيال الامر... ثم فتح الرسالة ....( عزيزي "اليانو" : ارجوك حاول ان تنجز عملك مسرعا ...انها الساعة الرملية تومض من جديد ولا اعرف ماذا افعل والغريب في الامر ان الرمال باكملها قد تجمعت بالجزء السفلي ..والساعة تزداد وميضا كلما زاد تجمع الرمال في الجزء السفلي ..لا اعرف ماذا يحدث ...!! ولا افهم شئيا ...زوجتك : "مادون" ) ....شعر "اليانو" بالقلق الشديد ...ولم يفهم شيئا حيال الامر ...فهو لا يعلم ما سبب وميض تلك التحفة الاثرية ولا يعلم شيئا عن منشأها او حتي تاريخها .....لكنه قرر ان يذهب للمدير ليقوم بالسماح له بترك العمل والعودة للمنزل لحالة طارئة ...وبعد ان سمح له بالذهاب ..خرج من عمله مسرعا نحو المنزل .....
- وفي اثناء عودته الي منزله ...وجد رجلا كهلا فقيرا للغاية مرقع الثياب ...فاعطاه "اليانو" بعض النقود ..فتبسم له الرجل ..ونظر اليه قائلا : ( لم يحن دورك بعد ) ....!!! لم يفهم "اليانو" معني ما قال ولم يعرف ماذا يقصد ؟؟ ثم التفت خلفه واخذ يبحث عن الرجل ..فلم يجده كانه اختفي فجاة !!!...ثم تذكر انه علي عجلة من امره ..واسرع الي المنزل ...عاد الي المنزل ..فوجد زوجته جالسة تقرا احد الكتب ..فاسرع ما الامر ..اخبريني ..!! ماذا حدث في تلك الساعة الغامضة ..ودار بينهما ذلك الحوار ...
اليانو : ما الامر يا عزيزتي ..لا تخافي من الساعة !! اين الساعة اريد ان اري ذلك الوميض !!
مادون : ما الامر يا عزيزي لما كل ذلك الخوف ..الساعة لم تومض بعد و الساعة بخير وانا احافظ عليها ..لما انت خائف ...انها لا تومض ..وعندما اخبرتك قبل ان تذهب لعملك انها تومض ..كنت علي حق لقد كان حلما !!!
اليانو : ماذا !!! الم تبعثي لي برسالة قلتي فيها (ارجوك حاول ان تنجز عملك مسرعا ...انها الساعة الرملية تومض من جديد ولا اعرف ماذا افعل والغريب في الامر ان الرمال باكملها قد تجمعت بالجزء السفلي ..والساعة تزداد وميضا كلما زاد تجمع الرمال في الجزء السفلي ..لا اعرف ماذا يحدث ...!! ولا افهم شئيا ...زوجتك ) .!!
مادون : لا يا عزيزي لم ارسل لك اي شئ !!!!!
اليانو : ماذا هذا الهراء !! لا تمازحيني ارجوكي ...الم ترسلي حقا رسالة لي !!
مادون : اقسم لك انني لم افعل ذلك ...!!
اليانو : كيف ؟؟ كيف حدث ذلك ؟؟ اقسم ان هناك رسالة قد بعثت لي ...وسابرهن لكي ذلك ...
مادون : اهدا قليلا يا عزيزي ..انت تحتاج فقط لبعض الراحة ..ربما اصابتك بعض الهلاوس ...!!
- عاد "اليانو " مسرعا لعمله ..و سأل زملائه عن زميله الذي اعطاه الرسالة ..فنظروا اليه باستغراب شديد للغاية ...لان زميله هذا قد تغيب اليوم عن العمل ولم ياتي !!!!!! فقد "اليانو" عقله ..وشعر انه اصبح مختلا او ان شيئا غامضا يحدث له ...ولابد من ايجاد حل ...فقرر ان يعود للمنزل مرة اخري ..وهو في طريقه الي منزله وجد الرجل الكهل مرة اخري ..فاسرع عليه واخبره ما معني الجملة التي قالها له ..فادخل الرجل الكهل يده في جيبه ..ثم اخرج يده من جيبه وطلب منه ان يفتح يده ..فقام بفتح يده ..فاعطاه الرجل حفنة من الطين في يده ..شعر "اليانو" بالاشمئزاز قائلا : ما هذا الشئ !! انه مجرد طين !! ....فقال له الرجل ( تلك هي نهايته ) ثم ادار وجهه عنه وذهب فالتفت "اليانو " واخذ ينادي عليه ..فلم يجيب ..وحاول ان يسرع وراءه ولكنه لا يتمكن من التحرك كانه قد التصق بالارض ..حتي اختفي الرجل عن مرمي البصر ..فاستطاع "اليانو" التحرك ...واخذ يتحدث لنفسه ويهمهم ولا يعرف ماذا يحدث له ...فعاد الي منزله ..فوجد زوجته تسرع عليه باحد الجرائد ...
مادون : انظر يا عزيزي الي هذا الخبر المأساوي !! لقد توفي ذلك الشاب البارحة !!
اليانو : من ؟؟ اي شاب ..ارني الجريدة ...!!
مادون : ها هي تفضل يا عزيزي ..الحادثة بتلك الصفحة ...
اليانو : انتظري قليلا ..مهلا ..مهلا ...يا اللهول انا اعرف ذلك الشاب ..انه ..انه كان احد الاشخاص الذين كانوا في المزاد معي ...ولكن كيف مات !!
مادون : لا اعرف يا عزيزي ..الجريدة قد تكتمت علي الخبر ..لكن احد صديقاتي اخبروني ان الشرطة وجدت جثته غارقة في بركة طينية عميقة باحد المستنقعات ...!!!!!
اليانو : ماذا ..؟؟ بركة طينية ...!! يا اللهول ...الرجل الكهل ..وحفنة الطين ..وما قاله ..!!! اعذريني يا حبيبتي ..علي الذهاب علي الفور ...
مادون : الي اين ستذهب ؟؟
اليانو : سوف اعلمك يا عزيزتي ولكن عندما اعود ..لاني علي عجلة من امري ...!!
- ذهب "اليانو" الي المكان الذي كان يقابل الرجل الكهل به ..واخذ يبحث عنه ..وينتظره ..ولكنه لا يري اي حد في الطريق ..وظل ينتظر رؤية الرجل لمدة تجاوزت ال 3 ساعات ..حتي شعر بخيبة الامل ...وعاد الي المنزل ...ودخل منزله مسرعا ...فلم يجد زوجته في غرفة المعيشة ..فصعد الي غرفتها ..فوجدها تمسك الساعة الرملية في يدها ...وتمحلق بها بشدة ..كانها متعجبة او قلقة من امر ما .!!!
اليانو : ما الامر يا عزيزتي !!
مادون : لا شئ يا عزيزي ..اخبرني اولا اين كنت كل ذلك الوقت ؟؟
اليانو : لا شئ يا عزيزتي فقط كنت ابحث عن شئ ما فقدته وانا في طريق العودة ..ولم اجده ..
مادون : لا يهمك يا عزيزي ...فلتشتري غيره !!
اليانو : بالتاكيد سوف افعل ..ولكن اخبريني ..ما الامر ؟؟ لماذا تنظري لتلك الساعة باستغراب ..دعيني انظر اليها ..لربما هناك شيئا غريبا بها ....
- نظر "اليانو" الي الساعة ..وتعجب اكثر من "مادون " ...
مادون : اعلمت الان ما الامر !!
اليانو : نعم ..يا اللهول كيف ذلك ..انظري ..ان رمال الساعة تتحرك الي اعلي والي اسفل بسرعة شديدة كما ان الاطار الماسي يعطي بريقا خافتا ولكن هذا لا يطمئن ..!!
مادون : لا اعرف حقا ..ما الامر !! فمنذ ذلك اليوم ( يوم شراء الساعة ) ولا اشعر بخير ...!!
اليانو : كيف لا تشعري بخير ..لا افهم ما تعنيه !!؟؟
مادون : لا اشعر باي ارتياح ..اشعر بان هناك شيئا غامضا بتلك الساعة الماسية ...
اليانو : انظري يا عزيزتي ..في الواقع ان الامر يستحق .......(فقاطعت حديثه زوجته )
مادون : انتظر يا عزيزي اصمت ..لا تكمل كلامك ..فهناك شخصا يطرق باب المنزل ..!!
اليانو : حسنا ..ساذهب لاتفقد الامر ...!
- ذهب "اليانو" ليعرف من بالباب ...فلم يجد شيئا ..ولكن وجد امام باب المنزل ..ورقة بها ( (R9- 18-33-II
فلم يعرف ما تلك الارقام والرموز ...وتعجب كثيرا ...فصعد الي غرفة زوجته مرة اخري ..فوجد زوجته تنظر للساعة بذهول شديد ...ان الساعة كانت تصدر بريقا شديدا للغاية ...ثم توقف فجاة ...فاخبرها زوجها ان يجب ان يذهب في امر ما ...فغادر المنزل وعاد الي المكان الذي كان يقابل فيه الرجل الكهل ...فلم يجد شيئا فقرر ان يسال احد السكان عنه ..لربما يعرف مكانه ويذهب اليه ..فوجد بعض الاصدقاء يجلسون بجوار منزل ...فذهب الي احدهم واخبرهم عن الرجل ..ولكنهم لم يتعرفوا علي الرجل ...فاخذ "اليانو " يبحث عنه ولكن خاب امله ..وشعر انه لن يجده ..وبعض قليل من الوقت ..وجد امراة قادمة نحوه ...
المراة : مرحبا يا سيدي ..اتبحث عن شيئا ..؟؟
اليانو : نعم يا سيدتي ..اني ابحث عن رجل كهلا فقيرا يمر احيانا في ذلك الشارع ..يرتدي ملابس مرقعة ..اتعرفيه .!!
المراة : هنا في ذلك الشارع !!! لم يمر اي فقراء او متسولون في ذلك الشارع منذ سنين ...!!
اليانو : ارجوكي حاولي التذكر ...رجل كهلا للغاية وفقيرا وكنت اراه تحديدا هنا بجوار ذلك المنزل ...
المراة : ذلك المنزل ...!!!
اليانو : نعم ذلك المنزل ..ما الامر ؟؟
المراة : انه يعود لرجل كهلا فقيرا يسمي " كيرس " كان يمر في الطريق كل يوم ليتسول وكان لا يملك الا ذلك المنزل الصغير ...!!
اليانو : نعم ..نعم .. بالتاكيد هو ذلك الشخص ..!! اريد اذا ان اقابل "كيرس" ..
المراة : لا اعتقد انك ستتمكن من ذلك ..!!
اليانو : لماذااااا !!!!
المراة : السيد " كيرس " توفي منذ 10 اعوام ..!!!!!!

- مازال "اليانو" مندهشا من كلام المراة ..كيف مات " كيرس" منذ 10 اعوام !! لقد رآه اليوم ...ايمكن ان يكون "اليانو" فقد عقله ..واصبح يعاني من الهلاوس ...فتركته المرأة و ذهبت ...فجلس "اليانو" علي احد المقاعد الخشبية التي كانت بجوار منزل "كيرس"...واخذ يفكر في تلك الامور الغامضة التي لا يجد لها اي تفسير ...ثم اخرج من جيبه الورقة التي كان يوجد بها ( (R9- 18-33-II وظل يمحلق بها ..فهو لا يعرف ماذا تعني !!
واثناء نظره للورقة ..اشتدت الهواء قليلا فتطايرت الورقة بعيدا قليلا ...وسقطت بجانب قدم احد السكان ...فاسرع "اليانو" ليلحق بها ..ولكن الرجل انحني وامسك بها ..ثم نظر الي "اليانو" و تحاور معه ...
الرجل : مهلا يا سيدي ..من اين لك بتلك الورقة !!!
اليانو : وما غرضك من السؤال ؟؟
الرجل : اريد فقط ان اعرف لانه امر غريب حقا ...!!
اليانو : ما هو الامر الغريب ...اخبرني علي الفور اذا كنت تعلم ماذا تعني تلك الورقة ؟؟
الرجل : حسنا ..ساخبرك ولكن اخبرني اولا من اين اتيت بها !!
اليانو : لقد سمعت احدهم يطرق باب المنزل وعندما قمت بفتح الباب لم اجد احد ولكن وجدتها امامي ...
الرجل : حسنا ..يبدو انه امر غامض لكن ساخبرك ما تعني تلك الورقة ...
اليانو : نعم اخبرني ..ارجوك فانا في حيرة شديدة ...
الرجل : انظر يا سيدي ان R9 هو رقم غرفة في احد الفنادق ...و الرقم 18 ربما يشير الي رقم الشارع و الرقم 33 هو رقم المبني او الفندق ..اما العلامة II فهو احد العلامات والتي تعني الساعة الثانية في وقت الظهيرة وتستخدم في الساعات الرومانية ...هذا ما استطيع ان اخبرك به لا اكثر !!
اليانو : حسنا ..شكرا لك ..اذا هذا عنوان لاحد الفنادق ربما ...اذا سوف ابحث عن ذلك العنوان ..!!
الرجل : حسنا يا سيدي ..سوف اذهب الان ..واذا احتجت الي اي شئ ..فانا اعيش في ذلك المنزل ..ولكن لم انت تهتم للغاية بامر الورقة ..؟؟
اليانو : اشعر باشياء غريبة تحدث معي ولا اشعر بارتياح ...لربما اجابة حقيقة لكل تلك الاشياء الغامضة في ذلك المكان ...
الرجل : حسنا ..يا سيدي الي اللقاء ..
- ذهب "اليانو" ليكمل طريقه بحثا عن العنوان ..واخذ يبحث هنا وهناك عن الشارع رقم 18 ولكنه لم يجد الشارع بعد ..فشعر بالتعب والارهاق ..فوقف قليلا ليلتقط انفاسه ..فشعر ان هناك احد يقف ورائه ..واذا به يلتفت فيجد امامه "كيرس " !!!!! فصرخ من الفزع و حاول ان يفر منه هاربا ولكنه لا يتمكن من التحرك ..كانه ملتصقا بالارض ..فاقترب "كيرس" منه ..وكان "اليانو " خائفا للغاية لانه قد مات من 10 اعوام !! فكيف يقف امامه الان ...وعند اقتراب الي "كيرس " من "اليانو" ..همس في اذنه قائلا : ( لقد كانت تحبك !! ) ..فقال له "اليانو" : ماذا تقصد ارجوووك ...ولكنه لم يجيبه ..وفجاة اختفي ولم يعد ..واصبح "اليانو" حر الحركة ..فلم يعرف ماذا يعرف ..ألا انه قرر ان يعود الي المنزل لان ما قاله " كيرس " جعله قلقا ..وعند عودته للمنزل ..ظل ينادي علي زوجته ولكنها لا تجيب ...فصعد مسرعا الي غرفتها ..فوجدها معلقة من عنها باحد السلاسل في سقف الغرفة ..فصرخ "اليانو " من الصدمة والذهول ..واسرع اليها وانزلها ووضعها علي السرير ..واخذ يبكي بشدة عليها ..لانها فارقت الحياة فقد شنقت نفسها ..ولكن ما السبب ولماذا حدث ذلك ...ظل "اليانو" في غرفته ..لعدة ايام حزينا مكتئبا لا يشعر بانه سيتمكن من ان يبقي حيا بعد فراق حبيبته "مادون" ..كان يرفض ان ياكل او يشرب لمدي حزنه ..وبعد يومين ..قرر انه لابد ان يعرف ما الامر وراء كل تلك الاشياء والاسباب ...
فتذكر ان الساعة الماسية كانت تومض عندما كانت زوجته مشنوقة ...فبالتاكيد هناك ..لغزا ما او سرا وراء تلك ...!!!
- اخذ "اليانو" الساعة والورقة وذهب الي عمله ...وقدم استقالته ..فهو لا يريد ان يعمل بعد اليوم ويريد ان يتفرغ لمعرفة الحقيقة الغامضة وراء تلك الساعة ...وعندما ذهب للعمل وقدم استقالته واثناء خروجه من العمل ...قابله صديقه " بروس " فقال له : لا تحمل هما يا صديقي ستتمكن الشرطة من معرفة الفاعل ...لا تقلق !! فشكره "اليانو" علي مواساته له ..وتركه وذهب ...اخذ يبحث عن العنوان ولم يجد شيئا ...وظل يبحث اكثر من ساعة حتي وجده اخيرا ...فدخل الي ذلك الشارع ...وكان شارعا قذرا تفوح منه رائحة نتنة ...ولا يوجد منه احد كانه شارع مهجور ...كان هناك لافته فقط مكتوب عليها ( شارع 18 ) ...اعتقد "اليانو" انه لن يجد الفندق في كل تلك المباني الكثيرة ...ولكن لحسن حظه كان علي كل مبني رقمه ...فاستطاع ان يجد الفندق بكل بساطة ...فاسرع حتي وجد الفندق ...فندق قديم ومهجور وشنيع المظهر ومليئ بالاتربة والغبار ..من المعتقد انه لم يدخله انسان من فترة ليست بوجيزة ...وها هو سيدخل من باب الفندق اذا به يجد شخصا يمسك بيده ..فيلتفت ليري من هو ..انه "كيرس " مجددا ...صرخ "اليانو" من الصدمة واخذ يصرخ بشدة فقد كان خائفا للغاية ..كيف يلاحقه هذا الرجل بهذه الطريقة وتلك السرعة ...!! فهمس "كيرس" في اذنه قائلا ( حادث اليم ) ثم ذهب ..واختفي مجددا عن مرمي البصر ..واستعاد "اليانو" قدرته علي الحركة ...ولم يفهم ما المقصود من تلك العبارة ..!!!
- في المنطقة التي يعيش فيها "اليانو" احد بائعين الجرائد ...كان يسير في الطريق قائلا ( اقرأوا الحادثة ..4 اشخاص قد توفوا في حادث اليم !!!! ) ...فاشتري احد الاشخاص الجريدة وقرأ : ( 4 اشخاص قد توفوا بسبب حادث اليم ..فقد اصطدمت سيارتهم البخارية في الاشجار بعد انحرافهم عن الطريق ...وتقول الشرطة ان هولاء الاشخاص ليسوا من البلدة انهم سائحون وقد كانوا من ضمن الافواج التي زارت متحف " فوكان " ...وحضرت المزاد !!!!!! ) ....
- قام "اليانو " بدخول الفندق ...واخذ ينظر اليه في الداخل بتعجب شديد ...فقد كان بشع الهيئة ...فقرر ان يهدا و يركز في الامر الذي اتي من اجله ...واخذ يبحث عن الغرفة R9 فلم يجد شيئا ...فتعجب كثيرا ...واخذت يبحث مرارا وتكررا في كل تلك الغرف ..ولا يجد الغرفة المطلوبة ..ونظر في ساعته فوجدها الواحدة و 45 دقيقة ...فعلم انه ربما يحدث شيئا ..اذا انتظر حتي الوقت المحدد وهو الانتظار للثانية ظهرا ...وبعد 15 دقيقة قرر ان يبحث مجددا و يقوم بالمرور بكل طوابق الفندق ..فوجد الغرفة .!!! تعجب قليلا ..لماذا ظهرت الغرفة خاصة في ذلك الوقت تحديدا ..تعجب قليلا ولكن لم يعطي الامر اهتماما ..ودخل الغرفة ...وجاء الوصف علي لسانه كالاتي : ( غرفة صغيرة لها نافذة واحدة ويوجد بها ارفف كثيرة جميعها مملوءة بكتب غامضة ذات لغة غير مفهمومة ..لكن ما يلفت الانتباه ويثير الذهن حقا ...انه وجد امامه في منتصف الغرفة تحديدا ..منضدة علي هيئة عمود خشبي وبها مكان منحوت في الخشب ..وكان المكان يتخذ شكل الساعة الرملية ...كانه مكان فارغ وخصص لوضع احد الساعات الرملية ...ولكن تلك المنضدة كانت مواجهة للنافذة ...فاخذ .."اليانو" يفكر قليلا ..حتي قرر ان يقوم بوضع الساعة الماسية داخل هذا المكان المنحوت ...وعندما وضعها وجد ان الساعة تومض بشدة كما ان اشعة الشمس تتعامد عليها بشدة ...واخذت الرمال بداخلها تتحرك الي فوق واسفل بسرعة شديدة ..وفجاة وجد شخص يهمس في اذنه قائلا : لا تخف ..!! فالتفت ..فوجد انه "كيرس " مجددا ..ولكن في تلك المرة وجد "اليانو" نفسه حر الحركة ..ولكن دون جدوي ...فقد قام "كيرس" باغلاق الباب خلفه بشدة واوصده ...وبالتالي لا يتسطيع "اليانو " الهرب مجددا ...فاخذ "اليانو" يصرخ بشدة ...فاخبره "كيرس" انه لا يريد ايذاءه ..ويريد مساعدة "اليانو" وحمايته ..فهدا "اليانو" قليلا ..عندما سمع ما قال "كيرس " كما انه اطمئن قليلا ..عندما راي ابتسامة "كيرس " الطفيفة التي رسمت علي وجهه ....
كيرس : سوف اشرح لك كل شئ ..انا " فريدريك غورين كيرس " كنت احد محاربي الجيش الفرنسي منذ اكثر من 30 عاما ...احببت امرأة تسمي " ايزابيلا " ..كنت احبها كثيرا ..واعطيتها كل ما املك من حب واموال ..فقدت كل ثروتي و ثرائي لاسعادها ...كانت تحبني كثيرا للغاية ...لم تكن تحب احد غيري ...كان تغضب كثيرا من اي شخص يزعجها او يزعجني لم ترد اكثر من ان تعيش معي في حب وسلام واستقرار ...وفي احد الايام كنت اريد ان اراها ...وكنت اريد ان اشتري هدية لها ...ولم يكن معي اي اموال ...وكنت اعلم انها ستحزن كثيرا اذا لم اقدم لها شيئا بعد فترة غيابي الطويلة التي قضيتها في الجيش ...فرايت احد الباعة الذين يقومون بسرقة الاثار و بيعها باثمان زهيدة ...ولم اكن حتي املك ذلك المبلغ الزهيد ...فقررت ان اخذ احد تلك الاشياء خلسة دون ان يري احد ..كانت ساعة رملية ماسية تعود الي احد العصور الرومانية ...لربما كانت قطعة مفقودة ام ما شبه ذلك ...ذهبت اليها واعطيتها لها ...كانت تلك الساعة تومض وتبرق احيانا في ضوء الشمس لانها من الماس وكانت "ايزابيلا " تفرح كثيرا عند رؤيتها تومض وتستمتع لرؤية وميضها ...وفي يوم من الايام ..قامت "ايزابيلا" بوضع الساعة في الشرفة امام الشمس حتي تومض بصورة افضل ...فرآها احد المارة ...فعلم انها قطعة اثرية مفقودة وبالتاكيد قامت تلك المرأة بسرقتها فابلغ الشرطة بالامر ...علمت بالامر وقررت ان ااخذ "ايزابيلا " وافر من المكان ..لان الشرطة سوف تقتلها لسرقة قطعة ثمينة مثل ذلك ..كما اني اعمل بالجيش وسوف يتم اقصائي او محاكمتي بصورة شنيعة للسرقة ..فقررنا الهرب و لكن لم نستطع ..وكانت الشرطة تلاحقنا ...فاصابت "ايزابيلا" بعيار ناري فوقعت ارضا ..فحاولت ان الحق بها لن لم استطع لاني اصبت ايضا ....لم اكن اعلم ان "ايزابيلا" تعرف بعض التعاويذ والطلاسم ..وفجاة وجدتها تتطلب مني ان امسك الساعة بيدي وامسكتها معها ...وقامت بتلاوة بعض الكلمات الغريبة ...وماتت ...لقد كانت لعنة ..قامت بجعل روحي تسير هائمة في الارض ...وجعل روح "ايزابيلا" في الساعة ...فمن ينظر للساعة وهي تومض ..تشعر "ايزابيلا" بالغيرة الشديدة لان هناك غيرها يستمتع بالساعة وهي لا يتسطيع ..فتغضب بشدة فتزداد الساعة وميضا ...وتقوم بالسيطرة علي عقل من يراها وتجعله في حالة من الهذيان او الجنون العقلي فقد يقتل نفسه ...فهي تتحكم بعقله وتفعل به ما تريد ...وكلما ماتت ضحايا اكثر كلما زادت قوتها وزاد غضبها ...ورغم ذلك قام احد الاشخاص باخذ الساعة و دفنها في احد المناجم ..لينهي الامر فلا يجدها احد مرة اخري ...ولكن لسوء الحظ وجدها بعض المنجمين منذ زمن بعيد وانتهي الامر بموتهما معا ..لانهم نظروا للساعة ...وبعد عدة سنوات كنت اتمني ان يقوموا بالتخلص من الساعة ولكن الامور تسوء اذ قاموا بحفظها في متحف ..حتي يراها في اليوم اكثر من 100 شخص وبالتالي سيموتون جميعهم ...ولذلك كنت احاول ان اساعدك لتنجو بحياتك وبحياة زوجتك وتتخلص منها ولكنك لم تفهم ما اردت ...لاني لا استطيع التكلم بوضوح الا في تلك الغرفة ..انها الغرفة التي قضينا فيها اروع ايام حياتنا انا و "ازابيلا " ...وانا من اعطاك الورقة لتاتي الي هنا ..وكل ذلك حتي تنقذ نفسك ..ف "ازابيلا" تقوم باعداد قائمة لعداد الموتي ..حتي تعرف من نظر للساعة اولا ثم ثانيا ..كانها حلقة وتدور ...اللعنة مستمرة ..ولسوء الحظ انت اخر شخص نظر للساعة وهي تومض ...!!!!!
اليانو : ماذا تعني بذلك ...!!!؟؟
كيرس : لقد حان دورك يا "اليانو" للاسف ...لا نجاة من "ازابيلا" ..قضي الامر ...!!
- شعر "اليانو " بدوار شديد ..كان شيئا يتحكم في عقله واخذ يستمع الي صراخ شديد وشعر بدوار هائل ..ولا يتمكن من الوقوف علي الارض ..ويري انه يقترب من النافذة ولا يتسطيع المقاومة ..حتي هوي من النافذة ..وهبط منها جثة هااااامدة ....
- بعد 3 اشهر ..علم الناس بالامر و استطاعت الشرطة ربط الادلة بشكل سليم ..وعلي ان السبب هو ان الساعة ملعونة ..ولكنهم لم يتمكنوا من احضار ...لان من يراها لا ترحمه اللعنة ...فتطوع احد اصدقاء "اليانو " بانه سيفعل تلك المخاطرة ثأرا لروح "اليانو" وزوجته وكل من مات ....و علم انه لابد من وضع الساعة في مكان لا يستطيع احد ان يصل اليه ...فاخذ الساعة وذهب بها الي احد البحيرات العميقة ...ونظر اليها ..قائلا : اعلم انني ساموت عما قريبا لاني نظرت لكي ..لكن الامر سينتهي الان ..فلا يهمني ان افقد حياتي ..اذا كنت ساتخلص منك ايتها اللعينة ...!!! وقام بربط اصفاد حول قدمه وذراعيه ..ليتاكد انه لن ينجو من الغرق ..فهو بالتاكيد سيموت لانه نظر اليها ..فمن الافضل ان يموت ويتخلص من الساعة في نفس الوقت ...ثم قفز في الماء مع الساعة ...
- اصبحت الساعة ..في اعمق نقطة بالبحيرة ...و "كيرس " يقف علي شاطئ البحيرة ..كنت اتمني نهاية افضل من تلك ...ولكن لم يعد لي مكان الان ..فقد انتهت اللعنة وقد انتهيت معها ولم تعد روحي عالقة في الارض ..سوف اتحرر واتمني ان لا تعود الساعة مرة اخري ..الوداع يا "ازابيلا " ..الوداع ...ثم اختفي "كيرس" للابد ...!!!

لتحميل القصة اضغط هنا 

هناك تعليق واحد:

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية