الأحد، 2 أغسطس، 2015

كوب فيرزا 1844 م

* كوب فيرزا 1844 م :- ( رواية رعب مليئة بالتشويق ) ...
============
كتابة و تاليف : #Amir 
هذه الرواية من وحي الخيال ولا تتعارض مع اي من احداث الواقع ....
* فى اقصي شمال اوروبا عام 1844 ....قرية " مونتينا " : قرية متوسطة الاحوال اقتصاديا واجتماعيا تعتمد في اساس غذائها علي المحاصيل الزراعية و الاسماك ليس اكثر من ذلك كان سكان تلك القرية لا يتعدوا ال 560 فرد كانت هناك عائلات عديدة و رجل يبلغ من العمر 77 عام ...كان يدير تلك القرية وكانت القرية تتميز باشياء كثيرة دونا عن غيرها من القري ...كحصيلة ما تملكه من مال و ثروة غذائية وسلام
اجتماعي ....

- كان هناك فتاة تدعي " جولان " تبلغ من العمر 22 عاما ...كانت فتاة قبيحة شنيعة المظهر لا تحب ان يصارحها احد عن هيئتها بل كانت ترغب بان ينافقها من يراها بشان هيئتها ...كانت فقيرة ولكنها كانت من انشط نساء و فتيات القرية ....كانت تخرج من منزلها الصغير كل يوم الي الحقل الذي بجانب منزلها لتقوم بحصد المحاصيل وري الارض ...( حياة مرهقة و متعبة بلا حصيلة نقدية )
كانت " جولان " ثالث خمسة ابناء ...احدهم كان يدعي " ميث " يبلغ من العمر 16 عام ...كان يعاني من تاخر او ما يدعي بتدهور الحالة العقلية ( البله الغولي )
فكان يحتاج لمعاملة خاصة و بيئة خاصة او دعونا نقول مجتمع خاص للعيش فيه بامان بعيدا عن مناوشات اطفال القرية و سخريتهم منه ومن اعاقته ...كانت تلك حياة عائلة "جولان " او كما تسمي عائلة " لويس " نسبة لرب الاسرة الذي كان يعمل حطابا و يجني قوت يومه هو واسرته من ذلك ...
- وسط تلك الحياة البائسة الفقيرة كانت تشيع في القرية او دعونا نقول كانت هناك شائعات كثيرة حول العديد من الاساطير و السحرة و العالم الاخر ....وكعادت القرن التاسع عشر في الايمان بكل تلك الخرافات و التصديق بها و الانسياق الاعمي ورائها وذلك بالطبع لغياب عنصر المنطق والادراك العقلي في ذلك الزمان 
ووسط كل ذلك نشا  محبة و عشق بين احد شباب القرية ذو العضلات المفتولة و "جولان " كان يدعي " جيمس " وعمره لا يناهز ال 29 عام ...كان يعمل مع عمه " بروس " باحد المناجم التي تقع خارج حدود القرية وكان افضل حالا من عائلة " جولان " من الناحية الاجتماعية ...
- كان هناك بيت قديم مهجور في اقصي غرب القرية لا يدخله ولا يسكنه ولا يقترب منه احد منذ اكثر من 120 عام !!! بيت قديم شبه مدمر ولكن شكله من الخارج مفزع ...و كانت كل اهالي القرية يتحدثون عنه و يرعبون اطفالهم ويهددوهم بانهم سوف يرغمونهم علي الذهاب اليه كعقاب لعدم الطاعة .....
- تقول الاسطورة ان هذا البيت لم يدخله احد و خرج منه الا مات و الغريب انهم يجدوا كل الضحايا بجوارهم كوب به مشرووب ما ..ولكن بعيدا عن نوعية المشروب الا انهم جميعا كان بجوارهم كوب قبل وفاتهم ...ولو يعلم احد ماذا حدث !!! ولا عن حقيقة موتهم بتلك الطريقة الغامضة ....

- يوم الاثنين 12 من شهر نوفمبر لعام 1844 م :-- " جولان " كانت تجلس بغرفتها و تفكر في اخذ قسط من الراحة بعد ذلك اليوم الشاق المتعب ...وجلست تفكر و هي علي سريرها في ان تستريح من العمل لفترة من الوقت رغبة منها في رؤية " جيمس " ....ولكنها ايضا كان يدور في ذهنها عن سبب حب " جيمس " لها ...فهي ليست الا بفتاة قبيحة فقيرة ..ما الشيق في الامر ؟؟؟ ولكنها تذكرت بانها طيبة القلب و تتمتع بنشاط و صحة لا تتوفر في غيرها من النساء ...امر غير منطقي ..وحب غامض ..ولكن هذا ما دار في ذهنها و حاولت اقناع نفسها به حتي تهدا وتنام ...
- وفي صباح اليوم التالي استيقظت علي صراخ امها فقامت مسرعة من هول الصرخة و اسرعت الي امها و دار بينهما ذلك ...
جولان : ماذا حدث يا امي ؟؟ ما الامر !!
الام : يا اللهول لقد ذهب هناك ونحن علي غفلة من امرنا ولا ندري بمكانه ...
جولان : امي لا افهم شيئا من ذهب ؟ والي اين ؟ لا يمكنني ادراك الامر !!
الام : لقد ذهب اخوكي الصغير الي البيت القديم بمفرده ...
جولان : البيت القديم ...اي بيت ؟؟ يا اللهول البيت المهجووووور !!!!!!
الام : نعم ...لا اعرف ماذا افعل لقد عاد اخوكي بسلام ...ولكني اشعر بان كارثة سوف تحدث له ...
جولان : هدئي من روعك يا امي ....كل ما سمعتيه مجرد خرافات ..ولن يمسه شئ
الام : اتمني ذلك ...اتمني ذلك
واذا بها تحتضن ابنها و تاخذه من يده و تذهب به الي غرفته لتطمئن عليه ...


- عادت جولان الي غرفتها متعجبة !! كيف ذهب اخيها الي البيت بمفرده و هو لا يدرك حتي ما اسمه ولا يعرف طريق منزله ....ايمكن ان يكون اخذه احد الي هناك ؟؟
لا لا اعتقد ذلك ...فالوقت مبكر و لا احد مستيقظ الا عائلتنا وعدد قليل من اهالي القرية ...كيف انساق اخي الي هناك ....ثم دخلت جولان الي غرفتها لترتدي ذي مناسب لانها سوف تقابل " جيمس " ...ووضعت قليل من العطر الزهيد ..وغادرت المنزل ...
- قابلت "جولان " "جيمس " و اقضوا وقتا سعيدا ولكنه اضطر الي تركها لانه لديه عمل في اليوم التالي ...
عادت جولان للمنزل وما هي تطرق باب المنزل الا بانها رات امها بيضاء الوجه ...زرقاء الجفون ..بيضاء الفم ...قريحة الاعين ..والدمع جاف علي وجهها ...
فصعقت جولان من هول المنظر وصرخت ما الامر .....ماذا بك ..
الام : لقد تحققت الاسطورة ....لقد مات ......
جولان : من ؟؟ من ؟؟ اخي !! لا لا لا لا لا لا يستحيل ذلك ..!!
لام : بلا لقد تحقق المستحيل و مات ...ثم وقعت الام مغشي عليها ...
صعقت جولان من هول المنظر مرة اخري و دخلت المنزل فوجدت اخيها ملقي علي الارض بجواره كوب مكسور ...به قطرة سائل اخضر غريب متبقية بعد ان تحطم الكوب ...
فصعقت من الرعب والفزع اذا بها تشاهد بعينها الاسطورة تتحقق ...
ما هذا السائل ؟؟ و كيف ذهب اخيها هناك ؟؟ وما سر الكوب ؟؟ وكيف تموت الضحايا ؟؟- مازالت "جولان " مندهشة جدا من الفزع و واقفة لا يمكنها التحرك ولكن ما هي الا دقائق حتي هدات قليلا ثم انهارت في البكاء والصراخ و اقتربت من جثة اخيها و تودع ملامحه العزيزة للمرة الاخيرة ....
و ها هي تقترب ...واذا بها تجد رائحة نتنة تشبه رائحة رائحة الجبن المتعفن ..رائحة لا تحتمل ...فشعرت انها ستتقيئ ...ولكنها تمالكت نفسها ...وعزمت علي ان تذهب لتري ما سبب تلك الرائحة ....و بعد فترة تجاوزت ال 45 دقيقة علمت انها منبعثة من الكوب وخاصة من هذا السائل الاخضر ...
ذهبت " جولان " لتتفقد الامر .. وقامت بلمس هذا السائل ولكنها كانت مشمئزة الهيئة ...فوجدت ملمسه غريب غامض ..فقد كان سائلا لزجا جدا لدرجة الالتصاق ..
دار في راس " جولان " عدة تساؤلات ....ما هذا السائل ؟؟ ومن الذي وضعه بالكوب ؟؟ ومن اين اتي ؟؟ و هل هذا يعني ان اخي قد تناوله قبل موته ...!!
- من زاوية اخري في الاحداث ..." جيمس " يعمل في المنجم هو احد اصدقائه ..ثم وجد صديقه " ماكس" قادما من بعيد يناديه و يصيح ...
جيمس : ما الامر يا ماكس ؟؟ ما كل هذا الصياح !!
ماكس : الم تسمع بالخبر ..القرية كلها تتحدث عن حادثة الامس ...
جيمس : ماذا ؟؟ ماذااااا ؟؟
ماكس : لقد مات البارحة اخو " جولان " ..والسبب مجهول و غامض ..
جيمس : يا اللهول ..كيف ذلك !! كيف ذلك !!
ماكس : لا اعرف من الفاعل ...ولكن لا يتوقف حديث القرية عن الاسطورة ...معتقدين انها عادت مرة اخري و اللعنة ستشمل الجميع ...
جيمس : اي اسطورة واي لعنة ..لا ادرك ما تعنيه ...!!
ماكس : البيت القديم المهجور في اقصي غرب القرية ..
جيمس : البيت المهجوووور !!!!!!! لا لا لا بالتاكيد تمازحني ..
ماكس : لا امازحك لقد حدث فعلا ...
جيمس : حسنا ...لو يعد هناك وقت دعنا نذهب لنري ما الامر و لنحصل علي بعض تفاصيل الحادثة ...
- تم دفن جثة اخو " جولان " وقام بعض الرهبان باداء الطقوس له ...ثم انتهي الامر وعادت الاهالي الي منازلها ...و لكن الحزن يملئ قلب ام " جولان " وابيها و كل العائلة كانت حزينة ...الا " جولان " !!! ...لم يكن يشغل " جولان " الا ان تعرف حقيقة الاسطورة واللعنة ...اللغز الغامض وراء مقتل اخيها ...
بعد 3 ساعات وصل " جيمس " الي منزل " جولان " ...وجلس هو و " ماكس" و " جولان " قليلا ...وقامت بسرد احداث الكارثة كلها ..وعلموا الامر ولكن الواضح انهم لم يبدوا اهتماما حول معرفة حقيقة مقتل اخيها ...وقاموا بمواساتها وذهبوا ...
- الوقت متاخر ..القرية مظلمة ولا احد يوجد خارج منزله الا " جولان " التي جلست علي احدي الاخشاب بجوار الحقل هائمة في تفكيرها ..تبحث عن اجابة ولكنها كانت تميل الي انها قد تكون خرافة وان مقتل اخيها قد يكون صدفة لا اكثر ...و احيانا تميل الي انها لعنة حقيقية غير مفهمومة ....فاختارت الحل الاوسط وهو الانتظار قليلا ..
- لم يكن هذا الانتظار حليفا لها ..اذ انه بعد مرور اسبوع من الحادثة توالت الحوادث اذ توفي اكثر من 40 شخصا من القرية ...ولا يفعل اهالي الا الصراخ و التقرب للرهبان لايجاد حلول ...
وكل شخص وجد بجانبه كوب ايضا به قطرة متبقية من سائل ولكن لون السائل يختلف من ضحية لاخري ...ومازال الامر مجهولا وغير معلوم ...
- وفي يوم ما قام بعض الرهبان باتخاذ قرار حول ايجاد حل لهذا الامر ..قاموا بعمل دعوة لجميع اهالي القرية لحضور ما يشبه الاجتماع ..باحد الكنائس ..
وحضر الجميع لانهم في حاجة ماسة للمساعدة حيال هذا الامر ....
وكانت الخطبة تنص علي الاتي : ( يا اهالي قرية " مونتينا " لقد جمعناكم اليوم لاتخاذ احد اجرئ قراراتنا تحت اشراف كبير القرية ...وقمنا بايجاد الحل ..وهو ان يتطوع شخص للذهاب الي البيت المهجور ...و نحن سنساعده ونعطيه بعض الاشياء المقدسة و بعض السلاسل والاحجيات لحمايته ..)
الهدوء يعم الكنيسة و لا احد ينطق بكملة و عم الانذهال علي الجميع .. لم يتطوع احد منهم نهائيا ...الا " جولان " فقد كان يدور بذهنها ان توافق بتلك المخاطرة ..
- قامت " جولان " في اليوم التالي باخبار عائلتها بالامر وانها تريد الذهاب ..ولكن وجدت رفض هائل لفكرتها خوفا منهم عليهم بان تلحق بغيرها في عداد الموتي ..
ولكنها اصرت علي ذلك ولكن دون جدوي ...
ذهبت خلسة لاخبار " جيمس " بالامر ..ولكنه رفض في بداية الامر و لكن وافق علي ان تذهب ولكن بشرط ان يذهب معها لان الامر يقتضي ذلك ...
اخذت " جولان " و " جيمس " في التحدث قليلا واتفقوا علي الذهاب بعد 3 ايام وان " جيمس" سوف ياخذها خلسه من البيت في الخفاء دون علم اهلها ...
- ذهب جيمس الي بيته و خلد الي نومه ..ولكنه اثناء نومه كان يشعر بان هناك شئ ليس علي ما يرام به ..وفجاة استيقظ من نومه اذا به يجد نفسه نائما في حوض من الدماء النتنة المتعفنة ...فصرخ صرخة شديدة من هول المنظر ...وحاول ان يقوم من حوض الدماء لكن دون جدوي ..فكانه عالقا بشئ ما ....فحاول مرة اخري ...فلم يستطع ...
- واذا به يستمع صوت هادئ يغني اغنية هادئة ...كانه صوت طفل رقيق ...
فاخذ ينادي " النجدة هل يسمعني احد ...."
لقد كانت غرفة شنيعة المشهد علي الحائط اكواب عليها نقوش وطلاسم و في الارض بقايا اكواب متهشمة وفي الغرفة حوض دماء كبير ..وهو الذي يوجد فيه " جيمس " ولا يتمكن من الخروج منه ...
-ولكن لسوء الحظ ياليته لم يقول " النجدة " وياليته لم يتفوه بكلمة ....
فاذا به يري باب الغرفة يتم فتحه ببطئ وفجاة اذا به يري الطفل ..
طفل شنيع الهيئة تكاد عيونه تخرج من جفونه واحد اياديه مقطوعة ..له ذراعين ولكن احدهما فقط سليم ...كما ان اظافره سوداء و اصلع و سجده ملطخ بالدماء وتفوح منه رائحة قذرة ....لكن ما لفت نظر " جيمس " انه كان يحمل في يده كوب صغير به دماء ....والاغرب والاقذر انه يبا في الغناء ثم ياخذ رشفة من الكوب ثم يكمل غناءه...
- " جيمس " لا يحتمل الامر و ليس بيده الا الصراخ و الصراخ مجددا ...وفجاة اتي الطفل الي الحوض واخذ بتعباة الكاس بالدماء التي بالحوض ثم يقوم بشرب ما بالكاس ثم يملاه مجددا ..ولكن الطفل ما ان انتهي من غنائه حتي خرج من الغرفة ..
حاول " جيمس " ان يغادر الحوض واخيرا استطاع ولكن للاسف اذ به يجد نفسه عاري الجسد تماما ...فلا يعرف ماذا يفعل ..واخذ يصرخ مجددا كانه في نوبة من الصراخ والفزع ...ثم اخذ يبحث عن شئ ليغطي به جسده ولكنه لم يجد الا قطعة قماش قذرة ملطخة بالدماء ....
ثم خرج من الغرفة فاذا به يجد كوب كبير اسود اللون وعليه بعض الطلاسم و عليه منقوش عليه اسم " فيزرا " !!!!!!!!!!!!!!
وفجاة وجد نفسه يتحرك بغير ارادته وتم وضعه علي كرسي معدني كان قوة ما تحركه ....واذا يري " جولان " امامه ولكنها تبدو بشكل مفزع ..وجه اسود يزيدها قبحا ..دماء علي ثيابها ...وهاهو يحاول ان يصرخ اذ بشئ يجعل صوته يختفي لا يستطيع التحدث ...ولا ان يلفظ حتي كلمة واحدة ...
وفجاة يجد " جولان " تمسك الكوب الكبير و تمسك بسكين و تجرح يد الطفل الصغير و تضع بعض دمائه في الكوب ...ولكن اسوء ما في الامر انها كانت تقترب منه محاولة ان تجعله يشرب ما بالكوب ...
" جيمس " لايمكنه سوي ان يرتعش ويتحرك بشدة في مكانه محاولا ان ينجو ...
ولكن اخر كلمة سمعها قبل ان يغشي عليه كانت ...اهدا اهدا انه انا " فيزرا" !!!!!!

- " جيمس " اغشي عليه ....وبعد مرور 5 ساعات ....
استعاد وعيه " جيمس " نفسه ملقي علي الارض في غرفته مرتديا ثيابه ليس عاريا ..!! ولكنه في حالة تخدير اي لايمكنه التحرك كانه موصد بالارض ... كما انه لا يمكنه التنفس الا بصعوبه شديدة كان شيئا جاثما علي صدره ...ولكن ما هي الا لحظات الا ان استطاع القيام متمالكا نفسه ..وياليته لم يقم اذا وجد شخصا امامه جالسا في احد اركان الغرفة وفي يده كوب ازرق تفوح منه رائحة قذرة ...و كان في حالة اندهاش فهو يري شخصا جالسا بام عينه .!!!! فصعق من المنظر و لم يستطع النطق او التحرك ...ومازال يشاهد الرجل الذي يشرب ما بالكوب ...ولكنه لا يمكنه التعرف عليه ..فكان ملبد الوجه ..كان هناك ما يشبه الوشاح علي وجهه ولا يمكنه ان يعرف من هو !!! فظل في مكانه خائفا ...حتي شرب الرجل السائل بالكاد ثم وقع ارضا جثة هامدة .....
- " جيمس " لا يفهم شيئا مما يحدث ...فحاول الاقتراب من الرجل ليري ما به ...وليحاول ان يعرف ما يدور حوله ...واذا به يزيل الوشاح من علي وجه الرجل ..اذا يجد ان الرجل كان هو ....كان يشاهد " جيمس " نفسه و هو يموت ...صعق "جيمس " من هول المنظر و ثبت مكانه ولو يري سوي قطرة السائل المتبقية في الكوب قبل ان يسقط من يد الرجل قبل موته ....وفجاة وجد "جيمس " جسده يتلاشي شيئا فشيئا كانه يختفي ( جسد الرجل )
ثم اختفت الجثة تماما ...ثم اظلمت الغرفة عليه تماما ..ولم يتذكر "جيمس " سوي صراخه المفرط عندما اظلمت الغرفة ...وكانت اخر كلمة تلتقطها اذنه ..ان سمع صوت "فيزرا " تقول له : ( انها البداية لا اكثر ) !!!!!
- " جولان " في غرفتها تعد نفسها للذهاب ..وتنتظر " جيمس " الذي سيمر عليها لياخذها ...و انتهت من كل شئ ومازالت تنتظر ...مرت ساعتين ولم ياتي ...فخرجت من البيت خلسه وهي علي عجلة من امرها حتي لا يدرك احد غيابها عن المنزل ...وذهبت لمنزل جيمس فوجدته في غرفته جثة هامدة ملطخة بالدماء ..وفي يده كوب ازرق به نقطة متبقية من سائل احمر ....صعقت " جولان " من الامر و اجهشت بالصراخ و البكاء لاكثر من ساعة بجوار جثة حبيبها .....
- تم دفن جثمان " جيمس " و تم تشييعه جسده من قبل الرهبان ...ثم ذهب الجميع ...جلست " جولان " في غرفتها حزينة لا تريد التحدث مع احد فرفيق حياتها الوحيد قد ذهب ...وكانت تشعر ايضا بالغضب الثائر لتنتقم له و لاخيها ولكل قريتها ولكل شخص ....وقررت اعلام الجميع بانها ستذهب للبيت المهجور الذي لم يتجرا احد علي الاقتراب منه ....
و حادثت الجميع في الامر ...وانتهي النقاش علي الموافقة علي رايها لانه يجب ايجاد حل قاطع ..ودامت هي لاتخشي البيت وتخاطر بحياتها من اجل صالح القرية باكملها ...فليكن الامر ....
- احدهم يطرق باب المنزل ..." جولان " ذهبت لتتفقد الامر ...فوجدت امامها " ماكس " صديق " جيمس " .....
جولان : "ماكس " ما الذي اتي بك الي هنا ؟؟
ماكس : سوف اذهب معي للبيت المهجور ...
جولان : لا لا هذا شئ خطير علي حياتك ...
ماكس : لا يهمني ما يحدث ..سوف انتقم لهم جميعا وبالاخص صديقي " جيمس "
جولان : ارجوك ..تراجع عما في راسك ...
ماكس : انتهي النقاش وهيا بنا ..اسرعي ...
- مرت 8 ساعات واخيرا وصل كلا منهما الي ذلك البيت ...ولا يمكننا انكار مدي الخوف الذي يشعران به ...اعصاب متوترة و نبضات متسارعة ولكن لابد من الدخول لا شك في ذلك .....
تقدم " ماكس " علي " جولان " و اقتحموا باب البيت الخارجي فوجدوا شيئا غريبا علي باب المنزل ...وجدوا اسماء كثيرة محفورة في الباب ...فوجدوا فيها " جيمس " و اسم اخيها و اسماء بعض اطفال القرية وغيرها ..حتي انهم وجدوا اسماء اشخاص ماتت منذ اكثر من 50 عام !!!!!
ظنوا انها قائمة باسماء الضحايا ...وحاولوا فتح الباب لكنه موصد بشكل شديد ..فحاولوا كسره ...ولم يستطيعوا مع انه مجرد باب خشبي ...ولكن فجاة فتح الباب من تلقاء نفسه ...فدخلوا المنزل من الداخل ....وجاء وصف المنزل علي لسان " جولان " كالاتي :
منزل قديم جدا ..جدرانه ملطخة بالدماء ومعلق عليها ما يقرب من الفي كوب منحوت عليها اسماء كثيرة قد تكون اسماء ضحايا او شئ اخر ...
منضدة كبيرة في احد الغرف بها كاس كبير و امامه كرسي معدني !!!!
وتركها "ماكس " وذهب بغرفة اخري فوجد حوض كبير فارغ ولكنه ملطخ بقليل من الدماء !!!! و كان ماكس يسير في طريقه الي كل غرفة و هو يدندن بكلمات تشبه الاغنية او شئ يقرب منها !!!!!
-" جولان " واقفة بالغرفة الاخري تشاهد الكاس الكبير وها هي تقترب منه اذ وقعت علي الارض علي بعض الدماء التي تسببت في ان تسقط ..وحاولت النهوض بان تستند علي صندوق قديم بجوارها ففجاة فتح الصندوق ...لقد كان به فحم اسود رائحته سيئة فتصاعد منه بعض الغبار في وجهها ...فاختنقت وحاولت ان تتنفس ثم قامت مرة اخري ...ولكنها كانت ملطخة الثياب بالدم ووجها اسود بسبب ما تناثر فيه من الفحم !!!! وعلي تلك الهيئة وقبل مغادرة الغرفة شعرت بعدم ارتياح فنظرت الي الكرسي المعدني ...نظرة اخيرة ....!!!!! ثم عادت الي الكاس وحاولت ان تتفقده فوجدت عليها جملة اخافتها جدا : ( احتسي مع فيزرا ) لم تفهم ما معني العبارة ولكنها لم تشعر بارتياح ....وظلت تبحث في الغرفة عن شئ يمكن ان يعطيها اي دليل او تفاصيل ....
- " ماكس " في الغرفة الاخري يهمهم بما يقول ( كانت بعض الكلمات المقدسة لحمايته من اي ارواح او جن ) واخذ يبحث عن شئ يمكن ان يدله علي شئ مفيد ...فلم يجد ...فغادر الغرفة ( سقطت منه قلادة الحماية التي كان يرتديها في الغرفة دون ان يعلم وذهب وتركها ) ....اخذ " ماكس " يبحث في المنزل ليشعله لانه لم يعد يحتمل ذلك الظلام الكاحل في الغرف الاخري .....واثناء سيره علي الارض ..تعثرت قدماه في كتاب قديم ازلي ..فانحني "ماكس " ليحضره وقرا ذلك .....
- " نولانا جين فيزرا من مواليد عام 1712 م ..فتاة في الثلاثينات من عمرها ..Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza
عاشت حياة هنيئة سعيدة ولكنها لا تحب احد لا تحب الناس الذين كانوا يسخرون منها بلا سبب لا تحب الرجال ولا النساء و لا الاطفال ولا احد اكره الجميع ..دعوني و شاني ....الجميع سيئون بلا رحمة ..لا تفاهم ..
Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza
لم تجد متعة في الحياة ولا رفيق ولا صديق وكانت غاضبة من الجميع لاتجد من يحبها لقبحها وكسلها وغضبها وشرها ..لم يكن هناك ايه مميزات وبالرغم من ذلك ارادت ان تحيا حياة مثل غيرها ولكنها كانت مكروهه دائما فعزمت علي الانتقام ...كانت تشعر بالملل فكانت تاتي بالاكواب و تطرق بها علي كل شئ وتستمتع بصوت الطرق ..حتي انها كانت تطرق الاكواب ببعضها ...وكانت تعشق ذلك ..لا تجد غيرها متعة ..كانت لا تعمل و كل ما تغتنيه من المال كان السرقة والاختلاس من الاخرين خلسة ....وكل اموالها تشتري بها مزيد من الاكواب فامتلكت اكثر من 3 الاف كوب ....فاتخذت من الكوب شريكا و رفيقا ..واحبتهم بشكل جنوني لا يصدق ...وهذا لم يساعدها بل ازاد من سخرية المجتمع منها واتهموها بالجنون والغباء والتاخر العقلي ...وهي مازالت تحتمل ...
Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza
اتمت ال 35 عاما واكتفت من الامر وعملت بالسحر الاسود ...وارادت ان تحيا في العالم الاخر بعيدا عن البشر و امورهم فعملت به حتي اتمت ال40 عاما ويقال انها ...ظلت مختفية 14 يوم من القرية ..ليست بمنزلها ولا اي مكان وانها كانت تلهو مع العالم الاخر ...!!!!!
ولكن هذا جعل الجميع يسخرون اكثر واطلقوا عليها اسم " نولانا الساحرة البلهاء " ....وفي كل ليلة تبكي و تتوعد لهم ..ولكن لا شئ يحدث ..وكل ما يهداها عندما تحتضن علبتها المليئة بالاكواب فتشعر انها لا تملك شئ غيرهم ..!!
Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza
وفي يوم ما جاء لها مجموعة من الاشخاص لزيارتها وكانت اول مرة لشخص ان يدخل منزلها ...فجلسوا في احد الغرفات ...وقامت بتقديم بعض الماء لهم في الاكواب ...فسخروا منها وضحكوا لانه ماء ...ولكنها لا تملك غيره فكل اموالها تم صرفها لشرائهم ..لم تعد تتحمل السخرية واصوات الضحك ...ووقفت امامهم وصرخت بشدة ...فتوقفوا عن الضحك ونظروا لها بتعجب ...وقالت لقد اكتفيت منكم ....وفجاة ارتفع جسدها عن الارض واحمرت عينيها واخذت تصرخ ..وكل الابواب اغلقت وكل شخص عالق بمقعده لا يتمكن من الفرار ...و يد كل شخص ترتفع و تقوم بجعله يشرب ما بالكوب رغما عنه ..لم يكن ماء ولكنه كان سائل نتنا لزجا مقزز ....ثم بعد ان احستوا ما بالكوب ..ماتوا جميعا ...وصاحت فيزرا تقول : لم يعجبكم الماء حسنا ..احتسوا هذا ..!!! وفجاة هدا كل شئ و اظلمت الغرفة و اختفت فيزرا الي العالم الاخر ولم يعلم احد مكانها حتي اليوم ....يا " ماكس "
Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza
- " ماكس " بعد قراءته جملة ( Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza ) التي تقررت اكثر من مرة ...لم يدرك ما معناها ولم يفهم اللغة ..ولكنه صعق بعد اخر كلمة وهي يا " ماكس " ...حسنا لم يكمل خوفه الا وانه التفت وراءه فوجد نورا بعيد فظن انه قد وجد مخرج من البيت ...بعد ان ضل طريقه في المنزل ..فذهب خلف النور ..فوجد كاس علي منضدة جميلة مرصعة بالزهور و النقوش والكوب شفاف ممتلئ بالماء المثلج ....وكان يشعر بالعطش فذهب ليشرب ..ووجد مراة امام المنضدة ...فشرب ما بالكوب ..ثم نظر الي المراة فوجد سائل اسود علي فمه ..فنظر في الكوب مرة اخري بعد ان احتساه فوجده لم يكن ماءا بل كان روث متعفن ...فاخذ في التقيئ ...ثم حاول الصراخ ولم تسمعه .."جولان " ...ويصرخ من شدة الالم ..ربما قد اصاب بتسمم ..وينظر الي المراة فيشاهد اول حرف من اسمه مكتوب .." م " ثم يحتضر وكلما اقترب موته كلما راي حرف اخر يكتب علي المراة ..حتي اكتملت عبارة " ماكس احتسي مع فيزرا " ...ثم مات واختفت جثته ...ولكن اخد صرخة له كانت شديدة ..سمعته " جولان " وهو يقول اخر كلمة له : لاااااااااااااااااااااا ....
- " جولان " سمعته ولا تعرف اين هو ..اخذت تنادي عليه لكن دون جدوي ...
ولكنها اخيرا وجدت الكتاب الذي قراءه ماكس ..وبعد ان اتمت قراءته ..وجدت اخر جملة كانت : ( يا جولان ) ....ووجدت النور ولكنها لم تذهب وراءه مثلما فعل " ماكس " ...ولكنها في انهاء امر اللعنة و القضاء علي روح فيزرا الغاضبة ...ولكنها تذكرت مقولة احد الرهبان لها ..." كلما زادت قوة الروح الغاضبة كلما كان القضاء عليها في ابسط الاشياء " فعلمت ان لعنة استمرت لاكقر من 120 عام ...وحاول الكثر القضاء عليها دون جدوي ...ربما يكون السر في شئ لم يخطر ببال احد ...فالمنزل كان محروقا ..اي انهم حاولوا حرق منزلها ولم تتوقف اللعنة وحاولوا قتلها فلم يجدوها وحاولوا استخدام اشياء مقدسة فلم تفلح ...ربما الامر ايسر من ذلك ...
- ربما السر وراء فيزرا التلاعب بعقول الاخرين لتجعلهم يشاركونها في شراب ما وان رفضوا تجعلهم احد ضحاياها ..ربما تحتاج الي من يشاركها ولو لمرة بعد اكثر من 120 عام ...بالتاكيد كانت تستدرج ضحاياها وهما نائمون الي منزلها ثم توقظهم في اسوء مخاوفهم و تري اذا رغبوا في مشاركتها في شرابها ....وبالتاكيد لم يرغب احد في ذلك فلا يوجد شخص يمكنه ان يشرب دما او سائلا مقززا ...و لكن هذا ما تريده تريد ان يشاركها احد في شئ تحتاج الي تقدير حياتها دون سخرية او كراهية ...و ربما هي ساحرة او روح كامنة لعينة غاضبة ....الامر محير ...واخذت تفكر في انها تريد الالتقاء بفيزرا وجها لوجه ...و لكنها لا تعرف طلاسم او تعاويذ لتجلب فيزرا ...
ولكن لحسن الحظ كانت تعرف اللغة و المعني للجملة " Spiritum et ira, saevitia et mortis sine dubium ... Virza " انها الاتينية القديمة والجملة تعني " الروح، والغضب، والقسوة، والموت من دون أدنى شك ... فيرزا "
فلم يكن امامها الا ان تردد تلك العبارة لربما هي شئ ما او تعويذة ولذلك تكررت اكثر من مرة في الكتاب ..فبالتاكيد ارادت ان يقراءها احد فيقوم باحضارها لتقتله ...
- رددت "جولان " العبارة لاكثرمن 22 مرة وفي النهاية ظهرت ...فيزرا !!!
امراة قبيحة الهيئة شنيعة المنظر ترتدي زي طويل يشبه العباءة ذات شعر ابيض و حول خصرها رباط ملئ بالاكواب وفي يدها كوب منحوت فيه اسم " نولانا " .....وتمشي ببطئ نحو " جولان " اخذت " جولان " تخبرها ...
جولان : اعرف مدي معاناتك يا نولانا ..ولكن ما حدث لك لا يستحق ما تفعليه !!!
فيرزا : لا احد لا احد يعرف مدي معاناتي ..كلكم سيئون ولن ارحم احد ...
جولان : من ظلموكي قد ماتوا من زمن بعيد ما ذنب الباقيين ..
فيزرا : لا كل شخص سيموت لا احد سيبقي علي قيد الحياة ...لم تشاركوني اي شئ فلماذا ادعكم تشاركون بعضكم الحياة ....
جولان : لا يا فيزرا دعكي منهم ..انا ساشاركك ما تريدين ...
فيرزا : ماذا!!!!!!! ماذا !!!!!!!!!! احقا ما تقولي ؟؟!!
جولان : نعم ..ها انا قد جئت بعد 120 عام ...لاشاركك اخيرا ما تريدي ...
فيزرا : حسنا ...تناولي معي هذا الشراب لاري ان كنتي علي حق ام لا ..
جولان : لا لا اريد كوب اخر بل اريد ان اشرب من الكوب الذي بيدك ...لاني احب ان نتشارك بنفس الكوب ..
فيزرا : لا اصدق ما اراااه ..اخيرا شخص يشعر بي ...بالتاكيد ولكن احذري هذا الكاس ..عزيز علي و افضلهم الي قلبي ...
جولان : بالتالكيد يا صديقتي ....
- وفجاة جولان تحمل الكوب ثم تقوم بكسره علي الارض ...فتصرخ .."فيزرا " : لاااااااااااااا لااااااااااااا لااااااااااااا سوف اقتلك ...وتتالم بشدة ..فتسرع جولان الي غرفة الاخر وتقوم بكسر الكوب الكبير ...فتصرخ ..."فيزرا " لا لا لا ...اقسم انني لن ارحمك ....( لقد كان ذلك طريقة ما لتجعل فيزرا تنشغل بامر الاكواب و تتالم لتدميرهم وتبتعد عن المكان الذي يوجد به الكتاب الواقع علي الارض ) ثم ذهبت جولان للكتاب و اخذت سكين ونظرت الي ..فيزرا ...بصوت ساخر ...اهداي اهداي انه انا جولان ايتها اللعينة ..ارقدي في الجحيم بسلام ثم وخزت الكتاب بالسكين ..فاخذت تصرخ تصرخ ..ثم سقطت فيزرا ارضا ....فاخذت جولان تدمر كل شئ بالمنزل و تحطم كل شئ ..حتي دمرت كل الاكواب وكل شئ ....ثم اخذت جسد فيزرا وعادت به للقرية ..وقام الرهبان بحرق جسدها واحتفلوا بذلك وجعلوه ذكري للقضاء علي اللعنة ....وانتهي الامر وعاشوا بسلاام
- " جولان " في غرفتها هادئة البال تشعر بارتياح للثار لكل شخص وانها اصبحت بمثابة شخص عظيم للقرية ولكل القري ...ونامت هادئة ..وبعد ساعة جاءت امها الي جانبها في السرير ..فاستيقظت جولان ..
جولان : ما الامر يا امي ...ان الوقت ما زال مبكرا ما الامر ...
الام : اهداي اهداي يا جولان ..انه انا فيزرا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ولتحميل القصة pdf يرجى الضغط على هذا الرابط 

هناك تعليقان (2):

  1. رواية جميلة جدا واعجبتنى

    ردحذف
  2. عبد الحليم السودانى7 مارس، 2016 2:03 ص

    يا له من خيال واسع وخصب اعجبنى جدااااااااااا

    ردحذف

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية