الخميس، 4 سبتمبر 2014

ومن الحب ما قتل

لو كانت هي أيضا تحبه . لأحبت العذاب معه ومن أجله . . لو كانت تحبه لسارعت إلى الموت لتكون معه في العالم الآخر . . ولكنه كان يتعجل كل شئ . يريدها أن تحبه من أول نظرة كما أحبها . يريدها أن تكون له وهي لا تعرفه وكان من الصعب عليها أن تجيبه إلى كل شئ . . فقد نسي إنها لم تسترح إلى أسلوبه في معاملتها : لم تعجب بالرجل الذي يكذب على نفسه وعلى غيره .فهي فقيرة ولا يخفى هذا على أحد . وهي إبنة غير شرعية . وترى في ذلك نعمة كبرى لأنها ليست مرتبطة بأم أو أب . ولا يطالبها أحد بأن تكون " بنت ناس " فهي بنت وهذا يكفي . 
وهي لا تتوقع أن يزورها عم أو خال أو إبن عم أو إبن خال . وإنما هي وحدها التي التي تختار من الناس من يعجبها . وهي سعيدة بأنها وحدها في هذه الدنيا . . شجرة برية . . أو حيوان بري . . والناس يفضلون البنت الوحيدة الجريئة . فكل واحد يطمع فيها . أو يطمع أن يقوم لها بدور إبن العم أو إبن الخال أو الأخ أو الأب . وهم جميعا كاذبون وهي تعرف ذالك . وتعرف أيضا إن الناس جميعا ممثلون بعضهم ردئ كالذين لا موهبة لهم وبعضهم على درجة كبيرة من الموهبة . ولكن ليس عندهم صبر وجلد على الاستمرار . وهذا أفضل لأنهم يتسافطون في الطريق إليها . . وتنشغل بغيرهم من الناس . وأحسن عذاب للغزاة أن يموتوا وهم يحترقون . وهذه هي لذاتها الكبرى .


وهذه الخبيرة بصنوف الرجال إسمها مودموزيل لاكلايرون أشهر ممثلة في فرنسا في عصر الملك لويس الخامس عشر . ومعشوقة البلاط وحلم النبلاء وهدف الأغنياء والأفاقين في ذلك العصر . . وكانت شديدة الذكاء والغرور أيضا . وتقول في مذكراتها : أما إني ذكية فقد تعلمت ذلك من أغبياء الرجال . وأما إنني مغرورة فكل فنان كذلك . . فإني واحدة كما إن باريس واحدة في هذه الدنيا .

سألها الملك لويس الرابع عشر ( أي مدموزيل لاكلايرون بطلة هذه الحكاية ) بعد أن فرغت من تمثيل إحدى رواياتها : يا آنسة لاكلايرون ألم يكن من المناسب أن تترفقي بعشاقك ليلة أمس ! وكان الملك يشير إلى أنه هو شخصيا كان يريدها أن تبقى معه وقتا أطول ، لولا أنها اعتذرت بأن صديقا أخر ينتظرها بالباب . فكان رد مدموازيل لاكلايرون : مولاي أنت تجلس على عرش فرنسا . ماذا تفعل يا مولاي لو دق بابك كل رعاياك وطلبوا إليك أن تعطيهم يدك ليقبلوها !

فقال لها لو طلبوا لفعلت . قالت : إذا أعطني يدك بالنيابة عن فرنسا . ومدت يدها ثم قلب يدها وقبلها وهو يقول بالأصالة عن نفسي !

ومدموازيل لاكلايرون هذه قد طال عمرها وعاشت بالطول والعرض وقبل وفاتها بقليل كتبت مذكراتها بعنوان " مذكرات ايبوليت لاكلايرون " ولم تخفي عن قرائها أي شئ . اعترفت بعشاقها وأسمائهم . وقد أدت هذه المذكرات إلى فضيحة الجميع . ولم تحاول أن تتستر على ضعف الرجال من النبلاء والأغنياء . ولم تكد تصدر هذه المذكرات حتى اختفت في أيام فقد أخفاها كل الذين وردت أسماؤهم فيها . بل إن أحد النبلاء قد اشترى أكثر من ألف نسخة خوفا على والدته التي لم تكن تشك مطلقا في إخلاص أبيه . ولكن تفاصيل هذه المذكرات قد تناقلها الناس . بل إن هذه المذكرات قد أعيد طبعها وأضاف إليها الناشرون قصصا كثيرة من عندهم . وراحوا يهددون بها الأسر النبيلة في فرنسا . .

من هى الانسة لاكلايرون 
ولدت الآنسة لاكلايرون في مدينة كونديه سنة 1733 والمدينة تقع على الحدود بين فرنسا وبلجيكا . وعرفت الآنسة إنها إبنة جاويش في جيش الملك لويس الخامس عشر . واتجهت بنفسها إلى التمثيل . فهي التي ذهبت إلى فرقة ( الكوميدي الإيطالية ) وطلبت أن تكون بين أفرادها .وكانت في الثالثة عشرة من عمرها . وعندما قدمت نفسها لمدير الفرقة . سألها هل تعرفين إن هذه المهنة صعبة جدا ؟ قالت : أعرف . قال لها : هل تعرفين مدى هذه الصعوبة ؟ قالت : سمعت عنها الكثير . ولكن أعتقد إنني لا أصلح لأي شئ آخر . وأشار مدير الفرقة إلى غرفته وأقفل عليها الباب . وخرجت الانسة لتقول مهنة صعبة . ولكن هذا الذي حدث هو أصعب ما في هذه المهنة ! ولكنها اعتادت على هذه الصعوبات العنيفة في سن صغيرة . وساءت سمعتها . وعندما رشحوها سنة 1743 لتقوم بدور البطولة في مسرحية " فيدرا " للأديب العظيم راسين تردد الكثيرون وقالو : ولكن سمعتها ! وقال مدير الفرقة : الإنجيل يقول فليرمها بحجر من كان منكم بلا خطيئة .

إذن لقد تحول مدير الفرقة مدافعا عنها . وتعودت على كذب الرجال الكبار ـ وكان مدير الفرقة يكبرها بأربعين عاما ـ وركبت أعناق الذين هم أكبر سنا ، وأضعف خلقا ، وأعمق سفالة ، ارتفعت إلى قمة المسرح الكوميدي . ولكنها كانت موهبة . وكانت أجمل نساء عصر الملك لويس الخامس عشر هذه حقيقة لا شك فيها . وقد تحدث كثيرون من الأدباء والممثلين والمخرجين عن ( أجمل مخلوقات الله ) وأخبثها وأقدرها على تعذيب من يستحق العقاب من كل أبناء عصرها .

و قاومت كل رجال العصر وقررت أن تكون الممثلة الأولى في فرنسا . ترامى الرجال عند قدميها . وظلت عالية الراس . وتساقطت الورود حولها . وتحطمت القلوب عندها . ولكن كانت آمالها أعلى وأقوى من كل هذا الذي يلمع في عيون الناس ويبرق في أيديهم . وسدت أذنيها عن الكذب الجميل . وأمسكت شفتيها عن الشفاه المرتجفة . فهي مشغولة عن كل شئ . إنها تريد أن تكون شيئا . أن ترد اعتبارها . أن ترتفع بنفسها عن أصلها الوضيع .

بداية الحب وفي مذكراتها تروي أعجب قصصها ولك أن تصدق أو لاتصدق ففي الدنيا أشياء كثيرة لا يفهمها العقل . فما يزال العقل في أول مراحله ، إنها تساهم بقصة تضاف إلى ملايين الألغاز في العلاقة التي بيننا وبين السماء . أو بين هذه الحياة وما بعد الحياة . وتقول الآنسة لاكلايرون إن شابا من أجمل شباب باريس تعلق بها ومالت إليه وأحبها جدا . وعرف الناس جميعا ذلك . وراحت تسأل عنه . والذي عرفته لم يعجبها فهو ليس من الأغنياء ، ولكنه حريص على أن يبدو كذلك . ثم هو يتنكر لأصله . ويدعي أنه من سلالة ثرية أبا عن جد . ولكنها هي وحدها التي عرفت حقيقته . وكان في استطاعتها أن تفهم لماذا يحاول إنسان فقير وضيع أن يبدو نبيلا غنيا فهو مضطر إلى أن يفعل ذلك لعله يلفت نظرها . أو يصرف نظرها عن مئات الأثرياء الحقيقيين الذين سدوا الطريق إليها . ولكنها كرهت أن يكذب الرجل في عواطفه أو في علاقاته الاجتماعية . لو قال لها : إنني فقير مثلك . حقير مثلك . ولكني أسمو على كل شئ بحبك . لو قال ذلك لأحبته وضحت بالدنيا كلها من أجله .

متى يكون الكذب ومتى يكون الصدق؟؟؟!! 

ولكن الرجال يكذبون . لكي يبدوا أكبر . ولو صدق الرجال لكانوا اكبر . . ولكن الرجال لا يعرفون المرأة . وتقول : لا يعرفون هذا الطراز الغريب من النساء . إنهم لا يعرفون بالضبط ما يعجبني . إنني رقيقة ، هذا واضح ولكني أحب العنف . إنني صر يحة ولكني أحب أن أكذب وأن يصدقني الناس . . وفي لحظة واحدة أحب أن أكون صادقة حتى آخر قطعة في عظمي ودمي . . أحب الكذب طول الوقت . . وأحب الصدق العميق لحظة النشوة . أيها الرجال أنتم علمتم المرأة كل شئ . ونسيتم أن تتعلموا من المرأة شيئا واحدا : متى يكون الكذب ومتى يكون الصدق ؟؟!! .

هذا الشاب واليكن إسمه ( ميم ) أحبها بجنون ـ أي أحب الآنسة لاكلايرون ـ وأغرب من ذلك إنه أرادها أن تكون له وحده . وهذا شعور طبيعي ، ولكن ليس له ما يبرره من العلاقة العارضة العابرة بينه وبينها . ولكن قلب المرأة يتفتح إذا دقت الشفقة بابه . . فالمرأة أم بطبعها . . أم لأي رجل . أصغر أو أكبر منها . وعندما أحست الانسة إنه سوف يعطلها عن العمل في المسرح . أشارت إلى الذين حولها أن يبعدوا عنها الشاب ميم . ولكن ملايين الأيدي لا تسطيع أن تفعل نفس الشئ بقلبه ولسوء حظ القلوب إنها أبعد من الأيدي . ولذلك إذا استقر فيها داء الحب . فلا تستطيع يد الطبيب أو العشيقة أن تعالجه أو تحطمه .

وراح يبعث إليها بخطابات طويلة . . تكدست الخطابات . . ولم يكن في استطاعتها أن تفتح هذه الخطابات ولكن حب الاستطلاع جعلها تفتح واحدا منها . وكان ما توقعته ! حب مجنون أو جنون الحب . في خطاب يقول لها : لولا أن الانتحار سوف يحرمني من العذاب لأنهيت حياتي . ولكن حياتي هي عذاب البعد عنك . ولذالك سوف أعيش مهما كانت هذه العيشة .

رسالة غامضة 
وفي إحدى الليالي جاءتها رسالة عاجلة في الليل مع سيدة عجوز . الرسالة تقول : إنني مريض . وأريد أن أراك . فقط هذا أملي ! وكان في بيت الآنسة عدد كبير من الضيوف . وكان من عادتها أن تغني وترقص وتشرب وتغني ثم تودع ضبوفها جميعا . ومن النادر أن تستبقي منهم أحدا . وتقول في مذكراتها : تعلمت من الرجال ألا أشعرهم بأن هناك واحد أفضل من الآخرين . . وإن كانوا يعلمون إنني لابد أن أختار واحد منهم . لكن لا يحطم قلب الرجل إلا شعوره بأنه في منافسة . إن هؤلاء الرجال يفضلون أوهامهم الجميلة . ولكن ليست عندهم شجاعة كافية . . كم تمنيت ولو مرة واحدة أن أجد رجلا يمسك سوطا (كرباجا) ويضرب كل هؤلاء الموجودين ويختارني بالقوة , ويطردهم بعنف . . ويسد الباب في وجه الدنيا . وأن يمنعني من الذهاب إلى المسرح . . ولكن أحدا لم يفعل ذلك !

سماع صرخة رهيبة !! 
وتأثرت الآنسة لهذه الرسالة المتأخرة وقررت أن تذهب لزيارة الشاب المريض ولكن ضيوفها منعوها . وعادت العجوز مع اعتذار رقيق . وعادت الآنسة إلى الغناء . وغنت . وعندما انحنت لتصفيق ضيوفها . سمعت صرخة رهيبة تمزق الليل . وجمدت الدماء في وجوههم . وبعضهم ترامى على مقعده . وتلفت الجميع حولهم . وأمسكوا المشاعل وراحوا يفتشون كل غرفة في البيت بل إن بعضهم خرج من البيت إلى البيوت المجاورة . ولكن لا أثر لأي أحد . . وكانت الساعة الحادية عشرة مساءا !!!

وخافت الآنسة أن تبيت وحدها وطلبت من عدد من الموجودين أن يشاركوها بيتها لا فراشها . وناموا حولها على الأرض وظلت هي على فراشها تتقلب حتى الصباح . وعند الصباح جاءت العجوز تقول لها : إن المحب الولهان قد توفي أمس وهو يصرخ من الألم والهوان عند الساعة الحادية عشرة مساء !

وفي الليلة التالية وفي النفس الساعة سمعت الصرخة الأليمة . وكذلك كل من معها بالبيت . وظن ضيوفها أنها نكتة سخيفة من واحد من الجيران فانطلقوا إلى الشارع ولم يجدوا أحدا . وفي اليوم الثالث وقبل الساعة الحادية عشرة بدقائق توزع الحاضرون في كل غرف البيت وأمام الباب . . وفي الشارع . . ولما حانت الحادية عشرة تعالى الصراخ يهز الجميع .وفي اليوم الرابع جاء رجال الشرطة وكانت دهشتهم أعنف ولكن أحدا لا يدري معنى هذا الذي حدث . وأحست الانسة بالحزن العميق لأنها لم تذهب إلى لقاء ( ميم ) في تلك الليلة . و اعتادت على الصراخ .

وفي إحدى المرات قررت أن تتاخر في المسرح إلى مابعد الحادية عشرة . . وعندما وقفت على باب المسرح في انتظار عربتها التي تجرها الخيول جاء أحد عشاقها وعندما كان يودعها ويقبلها على خدها حدث شئ غريب . فقد أحس إن سيفا من الثلج يمر خاطفا في هذه المسافة الصغيرة بين شفتيه وخدها . ومع السيف البارد صراخ ملتهب . . وسقط الرجل على الأرض وهربت هي إلى عربتها .

وتذكر الانسة لاكلايرون إنها ذهبت مع فرقة ( الكوميدي الفرنسية ) إلى قصر فرساي . وكان لابد لها أن تبقى هناك ثلاثة أيام احتفالا بزواج ولي العهد . وكان لابد أن تشارك إحدى الممثلات غرفتها . وقبل أن تنام الآنسة لاكلايرون قالت وهي تداعب زميلتها في الغرفة : أخشى أن نسمع أي صوت في هذا الجو الخانق !

ولم تكد تكمل هذه العبارة حتى انطلقت الصرخة تزعزع كل من في قصر فرساي . . حتى الملك قد قفز من سريره . ولما سأل عن السبب قيل له : أنه أحد السكارى تحت النافذة . وأمر الملك أن يضعوه في السجن فورا !!! ولم يشأ أحد أن يقول للملك حقيقة ما حدث وحدث شئ من التغيير . فبعد أن فقد الصوت الصارخ أثره على الآنسة لاكلايرون تحول الصوت إلى طلق ناري . ففي كل ليلة وفي نفس الموعد . ترى الآنسة من النافذة طلقا ناريا مدويا . وهو موجه إلى نافذتها . فإذا خرج أحد من الناس ليفحص النافذة لا يجد أثرا لأي شئ . . وظلت هذه حالها ثلاثة شهور أخرى . . وقد تحرر بذلك محضرا في باريس في أغسطس سنة 1744 .

واعتادت على هذا الصوت . ولم تعد تفزع له . وأصبح نكتة . وكانت تداعب عشاقها فتخرج بهم إلى البلكونه قبل الموعد المعروف . وعند الحادية عشرة يدوي عيار ناري يفزع العشاق وتضحك هي لذلك . وأصبحت الانسة نجمة شهيرة . وظلت على قمة الأداء المسرحي أكثر من عشرين عاما . وانتقلت إلى بيت تملكه .

وفي إحدى الليالي جاءتها العجوز التي حملت لها رسالة العاشق المجنون وروت لها إنها كانت تعني بهذا الشاب في أيامه الأخيرة . وقالت إنه كان يحبها . وكان يعلم صعوبة هذه العاطفة . ولكنه لا يدري ما الذي يفعله . إنه يحبها . هذا صحيح . وهو في نفس الوقت يجب أن يعيش من أجل والديه المريضين وأن يعينهما على الحياة . ولكنه لا يستطيع أن يضحي بحياته من أجلهما . فمن حقه هو أيضا أن يعيش . وشاء القدر أن تكون الآنسة هي حبه الأول والأخير . وفي الليلة التي تمنى أن يراها فيها حاول أن يقف على رجليه . . وأن يموت عند بابها . ولكنه لم يستطع . وسقط من فراشه . وكانت النهاية . وسألت الآنسة : ولكن لماذا هذا الصراخ ؟؟ !! وقالت العجوز : سوف يظل هذا الصوت يطاردك بعدد سنوات تعذيبك له . . ألف يوم تماما ! واختفى الصوت بعد هذه المدة . . واختفت العجوز أيضا ! وظلت " الآنسة " سيدة المسرح الفرنسي أكثر من 22 عاما . ثم اعتزلت المسرح سنة 1766 ، وفتحت مدرسة للفنون المسرحية ، وعاشت أربع سنوات بعد الثورة الفرنسية . وماتت سنة 1803 . ويبدوا أن شيئا غريبا قد حدث لها بعد كتابة مذكراتها . تقول في الصفحة الأخيرة من المذكرات : " عندي شعور غريب بأنني سوف أموت قريبا . لا أعرف سر هذا الشعور . ولكن الصوت الذي كان يسمعه الناس معي . . هذا الصوت أصبح يهمس في أذني ويقول : تعالي . . ومن الغريب إني أصبحت دون شعور مني أقول له : سوف أجي . . ويقول لي الصوت : بعد شهر واحد واقول له : لن أتأخر يوما . وماتت بعد شهر بالضبط !


منقول من كتاب انيس منصور اشباح واروح 

هناك تعليق واحد:

  1. قصة حلوة قوى ياريت كل الشباب تكون كده

    ردحذف

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية