الاثنين، 4 أغسطس، 2014

القرين

 منذ بداية وجود الانسان  على وجه الأرض وهناك صراعاً دائماً في ذاته و بين أهوائه (كاللذة والسلطة والمال) من جهة والقيود التي تسيطر على  تلك الأهواء من جهة أخرى (تعرف بالأخلاق والضمير والمحرمات) كما عرف أيضاً أن سلوكه (أفعاله أو أقواله) يأتي نتيجة ذلك الصراع القائم لكنه مع ذلك ظل يتساءل عن طرفي هذا الصراع ، هل هي في نفسه فقط ؟ أم أنها كيانات غيبية غريبة عنه تلعب دوراً في تشكيل سلوكه ؟


أتت الأديان لتجيب عن تلك التساؤلات لتوضح الأمر على أنه صراع بين الخير والشر ، بين الملائكة والشياطين، وأن الإنسان متورط لا محالة في هذا الصراع ومن هنا برز تساؤل آخر : هل يملك الإنسان دوراً في تغيير نتيجة هذا الصراع القائم في ذاته أم أن سلوكه رهن بنتيجة الحرب بين تلك الكيانات المذكورة أي أنه ضحية فقط ؟ بمعنى آخر : هل الإنسان مسير أم مخير ؟ ، شغل ذلك السؤال الفلاسفة وعلماء الدين وتجادلوا فيه دهوراً ولن نناقشه في هذا المقال ولكن نكتفي بالقول : " من الواضح أن هناك فهماً فطرياً لدى الإنسان للتمييز بين طرفي الصراع وهذه القدرة على التمييز تفرض وجود كيان ثالث نطلق عليه الذات أو ما يعرف بـ إيجو Ego في علم النفس الفرويدي ، أي أن الإنسان مسير ومخير في آن معاً ، تلك الثنائية التي تبدو ظاهرياً متناقضة منطقياً موجودة في النفس البشرية المعقدة ".

لننقاش الآن أحد طرفي الصراع الذي يلعب على وتر الشهوات والأهواء لدى الإنسان فلا يكترث إلى العواقب التي قد تكون مدمرة على من حوله من البشر ، هذا الطرف في الصراع لا بد أن يكون ملازماً وملاصقاً للإنسان ويولد معه ويغويه باستمرار، لماذا ؟ لأنه لم يعرف في الحياة البشرية أن أحداً لم يكن ولو للحظة من لحظات حياته غافلاً عن أهوائه ، وأيضاً يقتضي الإيمان بوجود الشيطان أنه ليس من الممكن له أن يتابع البشر كافة في نفس الوقت ليغويهم لفعل الشر ، لذلك يقوم بتوكيل أتباعه على كل إنسان جديد، ومن هنا أتت فكرة القرين في الدين الإسلامي ليس فقط لتفسر سلوكاً مبنياً على الشهوات وبدون قيود ، ولكن أيضاً لتفسر ظواهر كالمس الشيطاني والتقمص واستحضار الأرواح وغيرها بحسب رأي بعض الباحثين. نتمنى أن تكون الأسطر التالية أن تعطي نظرة مختصرة وأقرب للشمولية قدر الإمكان عن فكرة القرين.
 

القرين 

القـريـن هو شـيطـان الانـس ، مخلوق من ارقي طبقة في الجن واقواها واشرسها ؛ فمن صفاته المكر والعناد والخبث ودائما مخالفا للانسان في كل شيئ ، فهذه وظيفته التي خلق لاجلها وسوسة البشر , يولد القرين اوينزل عند ولادة الانسان وهو ظله الملازم له في حياته وهو ما يحدد اذا كان الانسان له ارادة قوية ونزعة ايمانية راسخة في قلبه ام لا . فالانسان المؤمن لا يستطيع ان يستقطبه الشيطان وليس للشيطان سلطان عليه ولا غواية كما قال الرحمن في كتابه العزيز( إلا عبادك منهم المخلصين ) .
ان القرين لا يحرق ولا يموت لانه مقرون بالإنسان في الدنيا فليس بمقدور أي احد مهما كانت قدرته في حرق الجن ان يتعامل مع هذه النوعية الا اذا وهبه الله هذه القدرة ولكن ايضا لا يستطيع قتله او حرقه نهائيا وانما يتم تعذيبه وترهيبه وضربه ان لزم الامر حتي ينصرف .

القرين في اللغة
 
إذا بحثنا في كتب اللغة نجد أن العلماء عرفوا القرين على أنه الصاحب أو الرفيق ولكن في اللغة العربية كل كلمة لها معنى خاص بها، الصاحب مثلاً أو الصديق يكون فيه بعض صفات مشتركة مع صاحبه أما الخليل فالصفات المشتركة تكون أكثر بين الشخصين مما بين الصاحبين أما القرين فيتطابق في الصفات مع قرينه.

أساطير ومعتقدات شعبية
 


اعتقد قدماء المصريون أن هناك صورة أخرى تسكن جسم الانسان وتسمى ( كا ) وهي ما تعرف بالقرينة والتي تولد مع كل مولود يأتي الى الحياة، وهي صورة عن الانسان وتقوم بحمايته، فإذا مات رافقته الى قبره وهناك يكون لها عمل آخر ولذا فإن القرينة تقترن بالانسان ولا تفارقه.

كذلك يعتبر الكثير من الناس أن القرين أصل كل الشرور و منه تأتي كل الشرور الأخرى وهو ينمو مع الأنسان وينتشر في أنحاء جسمه ليتمكن من السيطرة عليه وهناك أيضاً القرين الطيب الدي يحاول أن يمد يد العون للأنسان الذي يرتبط به ومنه يتضح أن هناك صراع داخلي بين القرين الشرير والقرين الطيب كما يعتقد بعض الناس بوجود القرين أو (القرينة).
 

ويوصف القرين بحسب بعض المعتقدات الشعبية التي تعود بجذورها الى عشرات القرون (بل الى أكثر من ثلاثة آلاف سنة) بأنها روح شريرة أو جنية شريرة تتمثل بصور وأشكال مختلفة للمرأة المتزوجة لتجعلها عاقراً.
 

وقد يلجأ من يعتقد بالقرينة الى أمور وقائية لحماية المرأة أو الطفل بعد ولادته من آذاها، وذلك باتباع وسائل عدة منها: إلباسه ثياب بنت اذا كان المولود ذكراً أو إلباسه ثياب راهب أو نذره أو تعميده أو بوضع حلقة معدنية في قدمه أو في معصمه، أو بوضع خلخال من حديد في رجل المرأة أو بتعليق حجاب في عنق الطفل أو بالرقوة والتبخير.
 

القرين في الإسلام
 
يعتبر الإسلام القرين كائن غيبي يلازم الإنسان في حياته وهو مخلوق من الجن  المسبب للوسوسة والشرور المتأتية من إغواء النفس حيث ورد ذكره في عدة مواضع من القران الكريم :

- " 
قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد " ( سورة ق -آية 27)

- "
 وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ " (سورة الزخرف – آية 36)

وقد يكون للإنسان قرين آخر من الكائنات الغيبية كنوع من الجن الصالح أو الملائكة التي تنصحه بفعل الخير، وقد بين محمد رسول الله (ص) فكرة القرين : 


عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
 ما منكم من أحدٍ إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ".

نستنتج من الحديث المذكور أن القرين يمكن له أن يغير من سلوكه مع النفس . فهل هذات مقتصر على الأنبياء وحدهم فقط ؟
 

وقد ذكر في رواية أخرى عن الحديث المذكور :في رواية مسلم : " 
… وقد وكِّل به قرينُه من الجنِّ وقرينُه من الملائكة " - رواه مسلم.

أي أن للإنسان قرينان وليس واحد ، أحدهما من الجن والآخر من الملائكة .
 

النفس وعلاقتها بالقرين ؟

هل لفكرة القرين صلة بالنفس ؟


تولد النفس مع الإنسان وتتطبع بطباع قد تكون طيبة أو خبيثة حسب أعمالها ، ويعتقد أن القرين هو من تتفاعل معه النفس في الأفكار والتخيلات ، فأنت مثلاً عندما تقف أمام المرآة لتسأل : هل أبدو جميلاً ؟ حينها يجيبك قرينك : كأن لون القميص ليس لائقاً . عندها قد تقتنع بما نقله إليك أو قد تجيبه بكل ثقة : " بل أبدو في غاية التألق " ، وقد تكون النفس قوية وذات قناعات راسخة لدرجة أنها طوعت قرينها بإتجاه معين لا يتزحزح عنه .
 

نظرية الهالة النارية والهالة النورانية 
يزعم بعض الباحثين أن الانسان محاط بهالة مركبة من عنصرين الأول ناري (قرين جني)، والثاني نوراني (قرين ملائكي)، ويستندون في فرضيتهم هذه أن الإنسان يمتلك هالة كهرومغناطيسية لها تردد معين، تتبع جذورها من القلب، ويعتقدون أن الله تعالى خلق الانسان واحاطه بترددات ثابتة لا يمكن ان تضطرب إلا في حالات خاصة كالوقوع في الإثم أو القيام بعمل صالح.

وكلما ازدادت عمل الانسان الصالح، ازدادت الهالة النورانية التي تحيط بوجهه، ولذا يقال أن لهذا الانسان أو ذاك نور في وجهه، وعلى العكس تتقلص الهالة النورانية وتزداد تلك النارية كلما قام الانسان بأعمال غير صالحة. وعند أول تأثير في هذه الهالة سيتسبب في حدوث اضطراب لدى الانسان لا سيما في تصرفاته وسلوكياته ويشعر بأعراض مختلفة غير طبيعية، ولذا يستنتجون أنه مصاب بمس.
 

بعد أن اثبت العلم الحديث ان هناك مجالاً كهرومغناطيسياً يحيط بالجسم البشري زعم هؤلاء الباحثين أن طبيعة اجسام الجن المخلوقة من نار السموم أو مارج من النار وهي تقع خلف تردادات الضوء المرئي في سلم الترددات، وبالتحديد تحت مجال الاشعة تحت الحمراء تقريباً ومن هنا يقولون : " إن طبيعة اجسام الجن بشكل عام لها ترددات كهرومغناطيسية تتقارب أو تتساوى مع ترددات الطيف للأشعة تحت الحمراء " ، رغم عدم وجود إثبات علمي تجريبي على ظهور كائنات في كاميرات التصوير الحساسة للأشعة تحت الحمراء.
 

وبحسب تلك النظرية أو الفرضية حول الهالة المحيطة بالانسان نجد أنه يمكن ان تختلف مواصفات هذه الترددات بسهولة مع ترددات أخرى كأن يتداخل مع هذه الهالة شيء آخر له المواصفات نفسها فعلى سبيل المثال لو تعرض المرء الى هجوم من حيوان شرس اثناء السير بالليل فلا بد انه سيشعر بالقشعريرة في بدنه " القشعريرة ناتجة عن ازدياد تردد القرين"، فإذا كان هناك جن يراقب هذا الشخص وكان تردد قرين الشخص مساو لتردد هذا الجني،فإن الجني يخترق قرين هذا الشخص ويصبح مقروناً أو ما يسمى بالمعنى العامي ملبوساً .
 

وتشير الدراسات الأخيرة الى أنه عندما يغضب الانسان ترتفع درجة حرارته وتزيد ضربات قلبه فتؤثر في ترددات الهالة المحيطة به وتصبح ترددات الهالة مشابهة لترددات الجن وهي ترددات الاشعة تحت الحمراء، وهنا يزعم أن الجني يتمكن من التداخل مع هالة الانسان واختراقها ودخول جسم الانسان.
 

الوسوسة : الصوت الداخلي

عندما يفكر الإنسان بأمر معين فأنه يسمع في عقلة صوت مطابق للصوت الذي يتكلم به و هذا طبيعي و هو صوت نفس الإنسان. و من المعروف في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قرين شيطان يوسوس له. ولكن كيف يوسوس هذا القرين للإنسان ؟ يقوم هذا الشيطان بمطابقة صوته مع صوت نفس الإنسان من حيث السرعة، النبرة ، وحتى اللغات التي يعرفها الإنسان و يتكلم بها هذا القرين و يوسوس للإنسان بها. فيسمع الإنسان صوت في عقلة مطابق لصوت نفسه و يعتقد الإنسان أن نفسه تحدثه بهذه الأمور والأفكار ولكن الأفكار التي يحتويها هذا الصوت هي أفكار سوء (أن يؤذي الإنسان نفسه أو غيره) فحشاء (أفكار الزنا و ما شابه) و القول على الله بما لا يعلم الإنسان ويخدع الشيطان الإنسان بجعله يعتقد أن هذه الأفكار هي من نفس الإنسان و أنها حقيقة. فتأثير الشيطان على الإنسان هو سبب ما يعتقد الناس بأنه مرض نفسي. وقد ورد تأثير الأفكار التي يوسوس بها الشيطان للإنسان في القرآن الكريم :

إنما يأمركم بالسوء و الفحشاء و أن تقولوا على الله مالا تعلمون " (سورة البقرة - آيه 169).

دراسة علمية
 
- عندما قام د. أندرو لويس وهو من أشهر الأطباء النفسيّن في بريطانيا بدراسة علمية عن الأفكار التي يسمعها المرضى النفسيّن فوجدها تندرج تحت التصنيفات التالية:

1-السوء Harm 


2-الفحشاء Lust : القيام بأفعال جنسية ماجنة. 


3-التجديف Blasphemy : القول على الله بما لا يليق لجلاله. 

ونتائج هذه الدراسة مطابقة تماماً للأفكار التي يوسوس فيها الشيطان أو القرين للإنسان كما وردت في القرآن الكريم من سوء، فحشاء ، والقول على الله بما لا يعلم الإنسان. ويزعم العديد من المجرمين أنهم سمعوا أصواتاً تأمرهم بارتكاب جرائمهم

والرأي السائد هي أنه إذا جاءت فكرة أو صوت (وساوس) يقول للإنسان أموراً تتعارض مع الإيمان أو ما نهى الله عنه يكون مصدرها الشيطان و ليس الإنسان أما إذا جاءت للإنسان أفكار تتفق مع أمر به الله مثل مساعدة الغير تكون رحمه من الله عز و جل لهذا الإنسان ومن هذا يمكن إستنتاج أن القرين يؤثر علينا وأن إقترانه هذا يجسد الصراع الأبدي بين قوى الخير والشر في الإنسان. 


نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية
 
هل تنفع نظرية القرين في تفسير الظواهر الماروائية كالتقمص واستحضار الأرواح والخروج من الجسد وحتى الأماكن المسكونة ؟ لنناقش ما يلي:

1- السحر وإستحضار الأرواح
 
هناك مزاعم عن إستغلال نظرية القرين من قبل السحرة والذين يقومون باستحضار الأرواح تحت عدة مسميات وهناك مثال على ذلك:

عندما تكون عند أحد السحرة فيذكر لك اسمك واسم عائلتك وفي بعض الأحيان أشياء تتعلق بك ولا أحد يعرفها إلا أنت ، فكيف عرف هذه المعلومات ؟ يعتقد البعض أن الساحر حصل عليها من طرف قرين الشخص بعد أن سيطر عليه الساحر بواسطة أحد الشياطين الذي تحالف معه . 


ويزعم أيضاً ظهور شبح الميت في جلسات إستحضار الأرواح ويرى البعض أن الذي ظهر هو قرين الشخص وليس روح الميت بمساعدة من الشياطين ومن ذلك جاءت فكرة تناسخ الأرواح وهي برأي البعض ليست سوى تصورات وهمية قد غرزتها الشياطين في  بعض المعتقدات بواسطة القرناء لتضليلهم عن مسألة الحساب والفناء .
 

2 - ظاهرة الأماكن المسكونة
 
يزعم وجود أماكن حول العالم يقيم فيها "نزلاء "معروفين رويت عنهم قصص كثيرة تتناول أرواحهم الهائمة في أماكن محددة مثل قصة شخص جرى تعذيبه حتى الموت أو شخص خانه صديقه فغدر به فلاقى حتفه ، ويلاحظ أن هناك ميل طبيعي في هذه الأماكن لظهور الأشباح والأمر ببساطة عائد إلى حالتها وما وقع فيها من أحداث مروعة كالسجون والفنادق بما فيها المقابر بالطبع ، والسؤال هنا: من أين قدمت تلك الأرواح ؟

قد تحمل نظرية القرين جواباً على هذا السؤال شرط إفتراض بقاء القرين بعد موت الإنسان الموكل به (طالما أن أعمار الجن أطول من أعمار البشر ) ولسبب ما يهيم قرين المتوفى في نفس المكان مما يجعل بعض الناس وصفه بالمكان المسكون لما يرونه من أشباح تتجسد بهيئة المتوفين أو ما يسمعونه من أصوات أو ما يشعرون به من أحاسيس تبعث فيهم القلق، رغم وجود تفسيرات علمية لما يحدث 


3- ظاهرة الشبيه وأهل الخطوة 

لو افترضنا جدلاً أن القرين قادر على مغادرة الإنسان الموكل به ولو مؤقتاً وأنه قادر كذلك على التجسد اأمام بعض الناس (كصورة ذهنية ربما وليست صورة بصرية، العين الثالثة) ، فإن هذا يفسر ظاهرة ما ورائية يطلق عليها اسم ظاهرة الشبيه Doppelganger التي يزعم فيها رؤية شبح له نفس مواصفات شخص حي موجود وكأنه مستنسخ عنه أو انعكاس الشخص نفسه، ولهذه الظاهرة صلة قريبة بظاهرة أخرى تدعى التواجد المزودج Bilocation أو حتى التواجد المتعدد Multilocation وهي عبارة عن رؤية شبيه الشخص في أكثر من مكان وفي نفس الوقت .

وقد يكون ذلك أيضاً تفسيراً لما يعرف بـ 
أهل الخطوة في التراث الشعبي ، حيث يزعم البعض أنهم من أولياء الله الصالحين أو ذوي الكرامات الذين يمتلكون تلك القدرة الخارقة على قطع مسافة طويلة جداً في خطوة واحدة أو في لمح البصر فلا يعوقهم بحر ولا جبل أو أنها تلك القدرة على التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة ، فهل أطيافهم (قرناؤهم ) هي التي تنقل لهم أخبار المناطق البعيدة التي زاروها بعد أن غادرت أجسادهم لبعض الوقت ؟ خصوصاً عندما نعلم أن الجن يستطيع السفر لمسافات بعيدة في لمح البصر كما ذكر في القرآن الكريم. للقراءة بالتفصيل عن ظاهرة الشبيه اضغط هنا 

4-  ظاهرة التقمص أو المس الشيطاني
 
يمكن أن تنفع نظرية القرين في تفسير ظاهرة التقمص على النحو التالي :
فقد يحدث أن يقوم قرين شخص متوفى بتلبس شخص آخر من الأحياء في ما يدعى بظاهرة المس الشيطاني حيث يقوم ذلك القرين بنقل ذكريات الشخص الأول إلى الشخص الثاني. طالما نعلم أن عمر الجن أطول من عمر الإنس ويقتضي ذلك تحقق إفتراض :" أن لا يموت القرين عند موت صاحبه ويتمكن من متابعة مهامه بشكل مؤقت مع أحد الأحياء ، تبديل أدوار مع قرين الشخص الحي". خصوصاُ ان كان الشخص الثاني صغيراُ في السن وفي مرحلة ما قبل البلوغ ، لأنه من المعروف أن يملك الأطفال شفافية أكثر اتجاه المؤثرات الخارجية (الجن) وتكون جاهزة لتلقيها وهذا ما نراه في غالبية حوادث "التقمص".

5- ظاهرة الخروج من الجسد
 

في ظاهرة الخروج من الجسد (مسألة ما زالت غير مثبتة علمياً ) يختبر الشخص شعوراً بأنه خرج من جسده الفيزيائي و مع كامل إدراكه بذلك، هذا الوعي الذي يرافقه أثناء خروجه ويبقى الجسد في حالة غيبوبة أو نوم عميق !. أي أن عند خروجه من جسده ، يبقى محافظاً على قدرته على الإدراك والتفكير وحرية التصرّف و اتخاذ القرارات حسب الحالة !. 

كل هذه الميزات ترافق الشخص (أو روح الشخص ) أثناء خروجه عن جسده ، يشعر الخارجين عن جسدهم بأنهم يستطيعون التنقّل بحرية من مكان إلى آخر ، و يمكنهم الانتقال إلى أماكن بعيدة عن موقع أجسادهم الفيزيائية ، و يدركون مشاهد وأحداث كثيرة ، و يستطيعون حفظ تلك المعلومات في ذاكرتهم و العودة بها إلى جسدهم الفيزيائي !
 

هنا يبرز دور نظرية القرين لتفسير ما يحدث ، إذ يرى البعض أن الذي يخرج فعلاً هو القرين وعندما يعود الى الجسد يعيد الصور التي سجلها واسترجعها إلى الدماغ من خلال 
 العين الثالثة وهذا يوهم الناس بأنهم خرجوا وماهي الا رؤى أو ذاكرة نقلها القرين.

القـريـن والفنجـان :
ان من يري الفنجان او تراه او تقراه ما هو الاقرينه او قرين يلبس الجسم وخاصة العيون وينظر لها ويترجمها ويجعلها في مخيلة القارئ او القارئة ويجعل الانسان يراها امامه كالسينما في راسه ويترجمها علي لسانه فيقولها ( كذب المنجمون ولو صدقوا ) .
ولكن في بعض الاحيان يقول القارئ بعض الاشياء وتحدث بالفعل فما تفسير ذلك ؟!ان القرين وحيث انه لا يحرق ولا يموت طالما ان صاحبه علي الارض علي قيد الحياة ( أي وظيفته سارية ) فانه يخترق الحجب ويصعد ليسترق الاوامر ويقولها فعلا وتحدث ولكن من يخترق حجاب الغيب وحجاب البشر ملعون ملعون وقد جعل الله لهم شهبا تطاردهم ولاكنهم بحكم قوتهم يفلتون بأمر من الله ولحكمة يعلمها فهم ليسوا كمثلهم من الجن بل اقوى .

القـريـن والاحـلام:

يظهر القرين في اشكال كثيرة في المنام - منها الكلب والعبد الاسود ومنها القط الاسود والثعبان او بقرة او جاموسة - للانسـي وهو يستطيع ان يتشكل في اشكال كثيرة ويخيف الانسان ويطارده وهو من يحاول ايذائك في الحلم او اليقظة لاكنهم لايتشكلون فى صورة الرسول صلى الله عليه وسلم فكما قال : من راني في منامه فقد رآني ، فان الشيطان لا يتمثل في .


القـريـن والتصفيـح الجسـدي: 
ظهرت في الدنيـا بعض الخـوارق ، ونحن نعلم انه قد انتهي عصر المعجزات وان المعجزات خاصة بالانبياء والرسل ؛ فقد خصها الله بهم وزادهم بها لاقناع البشر بان الرسالة من عند الله . وهناك اشياء اخري خصها الله لاوليلئه الصالحين وتسمي كـرامـة أو الشفافية وهي فعل شيئ في غير قوة ولا ادراك البشـر .

اما الذي يحدث في هذا الزمان حيث تجد بعض الناس ياكلون النار وامواس الحلاقة والزجاج ويشربون البنزين ويلقون بانفسهم من اعالي المباني أو لهم قوة خارقة تفوق البشر ؛ فما هـذا  ؟ !!  

 عندما تبحث فيهم تجد انهم حتي لايصلون لله تعالي وان صلوا فهم ليسوا بهذه الدرجة من الصلاح والتقوي انهم استعراضيون مع ان القدرات الالهيه والهبات الربانيه ليست للاستعراض ويستحي منها الاولياء ، ولكن هؤلاء اصحاب الشيطان واداته ؛ فسيطر عليهم وسكنهم واصبح داخلهم وهو ما يساعدهم في فعل هذه الاشياء ولذلك تظهر هذه القوه لهذا الشخص عندما يقدم على معصيه عظيمه مثل ان يضرب نفسه بسكين لينتحر فينكسر فجأة او يلقى بنفسه من مكان عالى للإنتحار فيجد انه وقع بدون اى اصابه ولم يحدث له شئ , استمع جيداً لكل من يتمتع بهذه القوة الخارقه وكيف اكتشف هذا عندما قفز من مبنى عال او وقف امام عربه مسرعه او القى بنفسه فى البحر او أطلق على نفسه الرصاص او ضرب نفسه بسكين ينقظه القرين بمنحه هذه القوة وقد وصل الى مبتغاه وهو الجرم العظيم او الكفر ولانعرف لماذا يقرر القرين ان ينقظه يبدو ان هذا الجسد قد اشبعه ملذات ويعطيه مايريد . 

.ان الانسان ليس له هذه القدرات العجيبة فهو مخلوق من لحم ودم وماء ؛ فكيف لهذه التركيبة بتركيبتها ؟! وكيف للعظام لا تنكسر عند القفز من الاعالي ؟! وكيف للفم لا تنجرح من اكل الزجاج او المعده والامعاء ؟! وكيف لا يحرق من اكل النار او السير عليه ؟! وكيف لا يسيل منه دم عندما يدخل في فمه ابرة او ما شابه ذلك ليخرجها من الناحية الثانية ؟! .التفسير بسيط جدا :
هذه القدرات ماهي الا علاقة وطيدة بين الانسان والجن بانواعه سواء من الجن العادي او من طائفة القرين ، وهذه الطوائف لها رتبها في الباطن وكلا له قوة حسب رتبته وعموما طائفة القرين هي اقوي انواع الجن لانها تتبع الشياطين حتي وان كان بدون رتبة .
القـريـن والتنـويـم المغناطيسـي ( الوسيـط ) :
كيف للانسان ان ينام ويفقد الادراك والحس ويتكلم عن اشياء ويصفها من علي بعد دون ان يراها ؟!! فمثلا يصف ميدانا في بلد لم يزورها او يصف واقعة حدثت من قبل ، كما نسمع ان هناك وسيطا في التنويم المغناطيسي وصف جريمة قتل من عدة قرون .
ما تفسير ذلك الشيئ ؟ ايكون الانسان قد خلق من قبل بشكل اخر وفي جسد اخر وراي هذا فباسترجاع ذاكرته الخفية يري ذلك ويصفه ما هذا وماذا حدث ؟!! .
ان الحقيقة هي ان هذا الشخص المنوم له قرين شرس وقوي جدا حتي انه بالنظر يستطيع ان يامر أي قرين لجسم يجلس امامه ان يلبس الجسم ويحضر امامه ويساله عن أي شيئ يريده لان طاقة القرين في الكشف عن الاشياء رهيبة جدا حتي في الكشف عن الكنوز وعن أي واقعة حدثت في الماضي يستطيع ان يسترجعها ويستطيع ايضا ان يساله عن أي شيئ ويتجسس به علي أي مكان من علي البعد مهما كانت المسافة .
ويستطيع المنوم بعد تنويم الوسيط ان يامره ان يذهب الي أي مكان بالجسم ويقتل مثلا دون ان يراه احد او يشك فيه لان القرين شبيه الانسان ولا يغير من ملامحه ويعرف كل ما حوله وان قابل أي شخص له صلة بهذا الانسان النائم فهو يعلم من هو وما صلته به ويسلم عليه ولا يستطيع احد ان يكشف عما اذا كان هذا بشر او قرين .
ان المنوم يامر الجسم الذى امامه ان ينام ففعلا ينام ويحكي عما يسالها عليه وعندما ينتهي من طلبه يكفيه ان يقول له اصحي او يضربه علي خده ليفيق من نومه ( أي خروج القرين من الجسم ) ويحس الانسان بعد ذلك وكانه كان يحلم بحلم طويل ويحس بارهاق جسدي .
اسرار تعرض لاول مره عن القرين : ( عند موت الانسان اين يذهب القرين )
فى الحقيقة ان كل انسان موكل له قرين ولذلك فإن القرين قد اتم عمله بعد موت الانسان فالان هو طليق ولانعلم بالضبط طليق الى اين ولاكن يستدعى عند جلسات الادعاء بتحضير الروح فيحضر كما شرحنا من قبل .

ولاكن ماذا اذا مات الانسان فى حادث : وهذا مانريد شرحه ومعرفته , والعلم عند الله

عند موت الانسان فى حادث حريق او فى حادث قطار او غرق او قتل , نرى كثيراً ان المكان الذى كان به الحادث به شبح يظهر فى صوره هذا الانسان فمثلا نجده يصرخ طوال الليل وهو يجرى بنفس الطريقة التى حدثت لنفس الشخص عندما احترق او نجد عده اشباح تجرى او تصرخ على قضيب القطار , او شبح على هيئة المقتول فى مكان الحادث وفى هذه المشاهد سمعنا عنها الكثير حتى اصبح لاتسأل انسان عن شئ مثل هذا الا وقال فلان رئى كذا وكذا وكلنا سمعنا عن هذه الاشباح اوالارواح كمايزعمون التى تظهر فى مكان الحادث .

ماذا يحدث ؟!ان الانسان عند موته بالطريقه الطبيعيه نتيجه مرض او اى شئ لانسمع ابداً ان احداً مات طبيعى وظهر له شبح إذاً ماذا يحدث عند احتراق انسان بسبب انبوبه بوتاجاز وقد انفجرت فيه فجئه , ان مثل هذه الحوادث الشنيعة التى تقتل الانسان فجئة وتتسبب فى موت معزب يفاجى القرين فتحدث عنده شئ يعرف بالفزعه فهو من يظهر فى مكان الحادث وكثيراً ما يقوم بتكرار ماحدث وكثيرا من الناس شاهدو ذلك , الغريب ايضا ان القرين يتبع الاثر وهو ان يحترق انسان مثلا او تكون ملابسه ملوثه بالدماء نتيجة حادث , ويقوم بعض المقربين بإحضار ملابسه الى المنزل فيفاجئوا بظهور شبح لهذا الشخص مع ان الحادث كان فى مكان اخر فالقرين يتبع الاثر كل هذه الدلالات ليست لها اجابه ولاكنها تحدث ولانعرف لماذا فالعلم عند الله ولاكن كل مانريد توضيحه هنا ان الذى يظهر هو القرين اما الروح فقد ذهبت الى بارئها ولاتصدق البداً مايدعون ان هذه روح لفولان فأى ظهور لأشباح تكون لقرين او من الجن هذا ما اردنا توضيحه وكشفه .
ولذلك يجب التنبيه للاتى :

1- لانقوم بإحضار ملابس المقتول فى حادث الى المنزل نهائياً ونقوم بإلقائها فى القمامه اواحراقها بعيد عن المنزل , تجنب جلب المقتنيات الخاصه بالمقتول الملوثه بالدم وان امكن فأولا غسلها بعيداً عن المنزل ثم قراءة سورة البقرة عليها أو وآية الكرسي والمعوذتين .

2- المكان الملوث بسبب موت شخص ينظف جيداً من اى اثر له مثل الملابس الدم ثم يتلى فيه سوره البقره بشكل مستمر .

3- لاتستعير اى ملابس لهذا الشخص ليست من حقق فكثيراً ما يتبع القرين الاثر ويعاقبك على ذلك انتقاماً لصاحبه .

هناك 3 تعليقات:

  1. لدي سؤال هل هذه المقالة من مصادر موثوقة أم لا و من أين. اتمنا الرد على سؤالي من فضلكم.

    ردحذف
  2. لدي سؤال...هل اقتناء بعض متعلقات الموتي ..بالعلم إنهم لم يموتوا فى حادث.. .يكون مؤذي للأشخاص الأحياء ؟

    ردحذف

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية