الجمعة، 29 أغسطس، 2014

اشهر الخرافات الشعبية

هناك العديد من الخرافات ما زالت عالقة في أذهان الكثير من الناس على الرغم من إنقضاء زمن طويل عليها، حيث ضاع أصل معظمها مع مرور الزمن، ومع ذلك وصل إلينا ما يخمن سبب نشأة بعض الخرافات، على سبيل المثال العبارة التي تقول:"لا تمشي تحت السلم" يكون هدفها تحذير الناس من مخاطر سقوط شيئ من أعلى السلم فربما كان أحدهم واقفاً أعلى السلم يعمل دون أن نتنبه له 
الخرافة : معتقدات خاطئة قائمة ويتداولها العديد من الناس كانها مسلمات دون مناقشتها ومحاولة اثباتها و  دون وجود سبب علمى ورائها 
قد تكون عزيزى القارئ منذ ان كنت صغيرا تسمع "لا تفعل ذلك .. إنه أمر سيء " .. عادة ما يطلقها كبار السن من الأهل والأقارب وهم يلوحون بأصابعهم محذرين . وتنضوي تحت هذه العبارة مجموعة من النواهي والمكروهات التي يجب على الإنسان أن يبتعد عنها ويتجنبها لئلا تعود عليه بالبؤس والنحس والبلاء . والناس منقسمون في آرائهم حول هذه المحذورات , فهناك من يضحك منها ويستهزأ بها , وهناك أيضا من يؤمن بها إلى درجة تؤرق خياله وتنغص عليه حياته .
أذكر شخصيا بأني في فترة ما من حياتي كنت أحرص أشد الحرص على أن تكون أول خطواتي عندما أغادر المنزل بالقدم اليمنى , وأن أفتح الباب وأغلقه باليد اليمنى  , وقد تحول ذلك إلى هاجس رافقني لفترة طويلة .. إنه وسواس .. وهو لا يعتمد دوما على الموروث الشعبي , بل قد يبتكر الناس أحيانا أشكالا وأنماطا خاصة بهم من هذه الوساوس , كأن يعتقد شخص ما بأن ارتداءه لقميص معين يجلب له الحظ وأن رؤيته لشخص بذاته في الصباح يجلب له النحس .
وعموما فأن الذاكرة البشرية تختزن كما كبيرا ومتنوعا من هذه المحاذير التي يخشاها ويتجنبها الناس , ونحن في مقالنا هذا سنتطرق إلى أكثرها شهرة في عالمنا العربي .
 نذكر فيما يلي مجموعة من الخرافات التي لم تمت وما تزال تعيش في أذهان الملايين حول العالم :

1- "سيطاولك الحظ السيئ إن مشيت تحت السلم"
 



يشكل السلم المستند مع الحائط والأرض شكلاً مثلثاً ،والمثلث يمثل عقيدة التثليث لدى معتنقي الدين المسيحي وولذلك يعتبر المشي خلال المثلث إنتهاكاً لتلك العقيدة وسيضعك ذلك الفعل في نفس الخانة مع الشيطان نفسه. ولكن مما لا يدعو للدهشة أن المشي تحت السلم يتضمن مخاطر نحن في غنى عنها وهذه هي وظيفة تلك الخرافة.

2 - الرقم 13 


لعلها الخرافة الأشهر على مستوى العالم , فالكثير من الناس غربا وشرقا لا يرتاحون لهذا الرقم , لا يرغبون أبدا أن يحملوا الرقم 13 أو أن يسكنوا في منزل أو شقة تحمل هذا الرقم . ولقد تحول هذا الخوف في بعض المجتمعات إلى نوع من الفوبيا التي يحرص الجميع على مراعاتها حتى ولو لم يؤمنوا بها , خصوصا في الغرب حيث نشئت الخرافة أصلا , فلا تستغرب عزيزي القارئ إذا ما دخلت عمارة يوما وصعدت المصعد ولم تجد الرقم 13 ضمن أرقام الطوابق , ففي بعض المدن يقومون بتغيير ترقيم الطابق الثالث عشر إلى (12 A ) .. أو قد يلغونه تماما , فترى الرقم 14 يأتي مباشرة بعد 12 , ذلك أن لا أحد يود بالسكن أو العمل في طابق يحمل الرقم 13 . ومن شدة تشاؤمهم بهذا اليوم يتجنبون الزواج فيه , ويتشاءمون بصورة خاصة إذا ما صادف يوم 13 من الشهر يوم جمعة .
وذلك بسبب انه  يزعم  أن المسيح (عليه السلام) صلب في يوم الجمعة وأن عدد الضيوف الذين كانوا برفقة المسيح في العشاء الأخير كانوا 13 ضيفاً. وكان الضيف الثالث عشر " يهوذا" الذي زعم أنه خان المسيح (عليه السلام).
بالتأكيد ليس كل الناس يؤمنون بهذه الخرافة , معظمهم يضحك منها ويعتبرها لا تليق إلا بالمغفلين , لكنها بصراحة ما زالت تلقى رواجا كبيرا , أحيانا حتى أولئك الذين لا يؤمنون بها يتجنبونها , فلا أحد يريد تجريب القدر .
حتى انا بشكل شخصى تخرجت من الجامعة فى سنة 2013 وقد افكر فى السقوط كى اتجنب التخرج فى هذا العام .
هناك أيضا من يعتقد بأن واقعة مقتل هابيل على يد شقيقه قابيل صادفت يوم 13 بالشهر .
ولدى القبائل الاسكندينافية القديمة أسطورة عن اجتماع حضره أثنا عشر إلها من آلهتهم ولم يدعى إليه الإله الثالث عشر لوكي , فعاد هذا الإله المشاكس الذي شاهدناه في فيلم ثور – 2011 – وانتقم بقتل أحد الآلهة الحضور .
ويقال بأن عدد درجات سلم المشنقة هي 13 .
وفي التقويم الفارسي القديم كان اليوم الثالث عشر من السنة الجديدة يعتبر يوم نحس , ومازال الإيرانيون حتى يومنا هذا يقضون اليوم الثالث عشر من السنة الجديدة (نيروز) والذي يطلقون عليه اسم "سيزده بدر" محتفلين في الحدائق والساحات العامة لاعتقادهم بأن البقاء في البيت في هذا اليوم يجلب النحس .
خرافة الرقم 13 لا أصل لها في الثقافة العربية , لكنها راجت بين الناس خلال القرن العشرين نتيجة الاحتكاك بالغرب .

3- قول "بارك الله فيك"إذا عطس أحدهم 

لما انتشر وباء مرض الطاعون في أوروبا خلال العصور الوسطى ، عانى المصابون من سعال شديد حيث كان بمثابة علامة على اقتراب موتهم، لذلك سن بابا الفاتيكان في روما قانوناً يطلب فيه من الناس أن يقولوا تلك العبارة لمن يعطس، وفي نفس الوقت كان ينتظر من العاطس أن يغطي فمه بيده أو بقطعة قماش ، كان ذلك إجراء واضحاً لإيقاف انتشار المرض لكن العديدين اعتقدوا بأن ذلك يحافظ على سلامة النفس ، فالعطاس في الهواء سيحرر النفس ويجعل الموت وشيكاً. إل أن اتضح بأن العكس هو الصواب في يومنا هذا فالذين يسعلون يكافئون على ذلك ظناً منهم بأن العطاس العنيف يبعد الشيطان عن أجسادهم.وربما وصل ذلك الإعتقاد من المسلمين الذين يقولون عبارة "يرحمك الله" عندما يعطس أحدهم ليدرأ الله عنك كل شر بالإستناد إلى أحاديث صحيحة لرسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم).

4- القطط السوداء
 



القطط حيوانات أليفة محبوبة عموما , لكنها في نفس الوقت غامضة , وأحيانا مخيفة , خصوصا حين نلمح قطا أسود يجلس بصمت على قارعة الطريق وهو يطيل التحديق إلينا .. إنه أمر يثير الرعب في قلوب أولئك الذين يؤمنون بأن القط الأسود  ليس مجرد حيوان جميل وبريء , وإنما هو وسيلة تمويه وتنكر تستخدمها كائنات ما وراء الطبيعة كالجن والشياطين والعفاريت للدخول إلى عالم البشر والتلاعب بهم .
المعتقدات حول القط الأسود قديمة ومنتشرة في جميع أصقاع الأرض . في الفلكلور الغربي كان هناك ربط دائم بين القط الأسود والسحر , فكانوا يعتقدون بأن القطط السوداء هي خدم الساحرات . وكانوا يؤمنون بأن مرور القط الأسود قاطعا الطريق على إنسان هو نذير شؤم , وقد يكون إشارة لموته القريب . أما في الشرق فقد آمن بعض الناس بأن القط الأسود هو تجسيد الجن , وإن الجن يظهر في هيئة قط أسود ليقترب من البشر ويتلبسهم . ويرى آخرون بأن أجساد القطط السوداء هي مأوى العفاريت تسكن إليها بعد حلول الظلام . 
في مصر القديمة (عهد الفراعنة) كانت "باست"إحدى الآلهة التي يؤمن بها المصريون القدماء وكانت بشكل قطة سوداء ، ولما كان المسيحيون الأوائل يسعون لتطهير أفكار المجتمع من رواسب الديانات الأخرى اقتنعوا بأن الشياطين تتلبس في القطط السوداء ولذلك وجب التخلص منها وفعلاً تم قتلها وطاولت عمليات القتل أيضاً السيدات التي كن يعتنين بها ظانين بأنهن من الساحرات ، واعتقدوا كذلك بأن القطة السوداء التي تعترض مسار طريقك تجعلك على تماس مباشر مع الشيطان فتبعدك عن الله وتقف حاجزاً أمام دخولك للفردوس.

5- نثر الملح
 



كان الملح خلال العصور الوسطى سلعة باهظة الثمن جداً وغالباً ما كان يستخدم لأهداف إستشفائية أو علاجية، ولهذا السبب كان الناس يحذرون سقوط أي شيء منه وتقول الخرافة بأنك إن نثرت الملح سيجلب ذلك الشؤم عليك ، ويرجح أن ذلك الإعتقاد أتى من قصة يهوذا الذي نثر الملح في العشاء الأخير ، كان نثر الملح على الكتف الأيسر إحدى الإجراءات الطبية ، وإن لم يفلح ذلك الأمر كان أفضل ثاني إجراء هو نثر الملح في عين الأرواح الشريرة المسؤولة عن التسبب بالمرض ، كان يعتقد بأن تلك الأرواح الشريرة تقبع خلف كتف الإنسان منتظرة الفرصة السانحة لضرب الجسم.

6- النقر على الخشب 

هذه خرافة قديمة تعود إلى أيام ما قبل ظهور المسيحية، حيث كان يعتقد بأن الأروا ح الطيبة تسكن في الأشجار وعندما تنقر على أي شيئ مصنوع من الخشب فإنك تستدعي تلك الأرواح لتحميك من الشؤم والفأل السيئ.
7 - الخرزة الزرقاء :


 ترد عيون الحساد من أكثر الخرافات انتشارًا في المنطقة العربية. ويمكنك القراءة عنها بشكل مفصل من خلال هذا الرابط 
8 - حدوة الحصان 
تقول إحدى الخرافات أن تعليق حدوة الحصان على مدخل البيت يجلب الحظ ويبعد الشر. 
9 -الشبشب المقلوب 
من الشائع لدى الكثير من الناس عدم ترك الحذاء أو النعل مقلوبا , أي كعبه نحو الأعلى . شخصيا فأن عبارة "اقلب النعال من فضلك" مرت على مسمعي كثيرا في منزلي , وكم هي كثيرة الأحذية والنعل التي قلبتها في طفولتي ! .. لكني بصراحة لم افهم حينها لماذا يجب أن أقوم بقلب الحذاء أو النعل معيدا إياه إلى وضعيته الصحيحة .. هل للأمر علاقة بالتشاؤم ؟ ..
البعض ينفون أن تكون لهذه الخرافة علاقة بالشؤم والطيرة , لكنهم يزعمون بأن ترك الحذاء مقلوبا , أي طرفه المتسخ والقذر يكون نحو السماء , فيه ما فيه من إهانة للذات الإلهية , ويقال بأن الملائكة لا تدخل البيت إذا كان فيه نعل مقلوب . طبعا هذه خرافة لا أصل ولا سند لها دينيا , لكنها رائجة بين الناس وقد يتشدد البعض فيها . وهناك أيضا من يزعم بأن أصل الخرافة له علاقة باللياقة وآداب السلوك , لأن كعب الحذاء أو النعال عادة ما يكون متسخا , لهذا فأن منظره مقلوبا يكون غير مستحب .

10 - الصفير ليلاً 

هو عادة مكروهة في الكثير من دول القطر العربي، فالقدماء اعتبروه أذاناً للشيطان أيضاً، وهناك من يعتقد أن هذا يجلب الثعابين
11 - العين الشريرة  
الحسد بحسب المعجم هو تمني زوال النعمة عن الآخرين . بمعنى آخر هو قدرة العين على إلحاق الأذى بالآخرين , ولهذا تسمى العين الحاسدة بالعين الشريرة . والاعتقاد بالحسد متأصل في منطقتنا العربية , جذوره ضاربة في القدم , ففي مصر الفرعونية اشتهرت عين حورس بأنها تدرأ الحسد , وفي سومر كانوا يعلقون التمائم على أبواب البيوت للغرض ذاته . وكانت العرب في الجاهلية تتطير من العين , خصوصا الملونة منها . والحسد مذكور في القرآن الكريم .
ولدرء الحسد قد يقدم الناس على أمور عجيبة , كأن يطلق بعضهم على أولاده أسماء قبيحة , فترى أحدهم يسمي أبنه "زبالة" ! .. وذلك لكي لا تناله عيون الحاسدين , وهناك من يلبس ولده الصغير ملابس البنات ويطيل شعره , خصوصا عندما يكون الولد جميلا , أو يهمل نظافته حتى ليظن من يراه بأنه متشرد .. كل ذلك من أجل إبعاد العين الشريرة عنه . وقد يمنعون المرأة العاقر من دخول منازلهم , لئلا تحسد أطفالهم ولو عن غير قصد منها  .. هذه الأمور وغيرها لم تكن غريبة عن مجتمعاتنا في الماضي , خصوصا فيما يتعلق بالأطفال , كونهم كانوا يموتون بكثرة لعدم توفر الدواء والطبيب , وكان هناك اعتقاد راسخ بأن مرض الطفل وموته سببه العين الحاسدة . وحتى في أيامنا هذا فليس من الغريب بأن تسمع أما تردد بغضب وهي تحمل طفلها المريض قائلة : " لقد حسدوه .. بالأمس لم يكن به شيء!" .
وهناك أمور أخرى قد يقوم بها الناس لحماية أنفسهم من الحسد , كالرقية وتعليق التمائم ولبس الحجب , وتعليق حذاء قديم بالسيارة الجديدة , وتلطيخ جدار البيت الجديد بدم الأضحية . ولعل الخمسة التي تكون على شكل يد في وسطها عين زرقاء مفتوحة هي الأشهر , تعلق على البيوت والسيارات وقد تلبس كقلادة , ومنها جاء القول المأثور : "خمسة وخميسة" . والبخور والحرمل وسيلة أخرى تستعمل لرد العين الحاسدة , حيث دأبت بعض ربات البيوت على تبخير منازلهن لحماية أحبابهن وهن يرددن : "عين الحسود فيها عود" .
لعلماء الدين آراء متباينة فيما يختص بالعين الشريرة , يرى بعضهم أن فهم وأدارك الناس لمسألة الحسد يشوبها الكثير من الخطأ , فعين البشر ليس بإمكانها أن تؤذي الآخرين بمعزل عن إرادة الخالق , ذلك أن الله هو الذي يقدر ويجري الأمور , وعليه فالمقصود بالنهي عن الحسد والتحذير منه هو أن يترفع الإنسان عن الأفكار السيئة والشريرة , وأن لا يضمر لأخيه سوى الخير والمحبة , إذ لا يليق بالإنسان المؤمن الصالح أن يضمر الشر في قلبه .
الجدير بالذكر هو أن الحسد ليس كله مذموم , فهناك نوع منه محمود , وهو الغبطة , ويعني التطلع إلى النعم التي بيد الغير من دون تمني زوالها عنهم , كأن تطمح لأن تصبح ثريا مثل جارك , فأنت تغبطه على ثرائه لكنك لا تحسده ولا تتمنى أن يفتقر , أو تتمنى أن تصبح طبيبا مثل أخيك من باب الإقتداء والإعجاب . وهناك من يرى بأنه لولا الحسد الذي يولد المنافسة لما وصلت البشرية إلى ما وصلت إليه من تطور ورقي .

12 - الغراب

هو الأكثر ذكاءا بين الطيور , لكن ذلك لم يشفع له لدى البشر , فالكثير منهم ينظر إليه بعين الريبة ويتشاءم منه .. ربما لقبح صوته وهيئته , ولمكره ودهائه , ولكونه من الحيوانات القمامة التي تعتاش على الجيف وأجساد الموتى . هذا النفور من الغربان يعود لعصور سحيقة , ففي انجلترا وايرلندا كانوا يعتبرون الغراب تجسيدا لآلهة الحرب ونذيرا للموت . أما في السويد فكانوا يعتقدون بأن الغربان هي أرواح الناس الذي ماتوا قتلى , وفي الدنمارك اعتبروها أرواحا شريرة تم طردها من الأجساد الممسوسة . أما العرب فرأوا في الغراب تجسيدا كاملا للشؤم والنكد , وعن ذلك يحدثنا الجاحظ في كتابه الحيوان قائلا :
"ومن أجل تشاؤمهم بالغراب اشتقُّوا من اسمه الغربة، والاغتراب، والغريب. وليس في الأرض بارح ولا نطيح، ولا قَعيد، ولا أَعضب ولا شيءٌ مما يتشاءمون به إلا والغراب عندهم أنكد منه " .
ولأنه تجسيد للشر والشؤم فلا عجب أن يكون الغراب حاضرا في الكثير من أفلام الرعب , حيث نراه يرافق الساحرات الشريرات ويعيش في الأماكن المهجورة والبيوت المسكونة , وقد يهاجم البشر بوحشية كما فعل في فيلم الطيور للمخرج العالمي الفريد هتشكوك عام 1963 , أو قد يعيدهم إلى الحياة من القبر , كما في فيلم الغراب الشهير عام 1994 , الذي يعتبره البعض دلالة على شؤم الغراب , إذ شهد وقوع واحدة من أغرب الحوادث في تاريخ السينما , فخلال تصوير أحد المشاهد كان مقررا أن يقوم الممثل مايكل ماسي بإطلاق النار على الممثل براندون لي ليرديه قتيلا , وكان المسدس الذي سيطلق النار حقيقيا لكن تم أفراغ رصاصاته من البارود , غير أن الطاقم المسئول عن الأسلحة نسي على ما يبدو إفراغ إحدى الرصاصات فانطلقت أثناء تمثيل المشهد لتستقر في أحشاء براندون وترديه قتيلا . وهناك من يعتقد بأن الحادثة كانت مدبرة لإنهاء حياة الممثل الشاب كما حدث مع أبوه نجم الفنون القتالية بروس لي .

13 - سكب الماء الساخن في الحمام

هناك اعتقاد لدى الناس بأن الحمام هو مسكن الجن , ذلك أنه المكان الوحيد في المنزل الذي لا يكون مسكونا من أهل البيت , فلا يطيل الناس المكوث فيه ولا يتخذونه مجلسا أو مخدعا لنومهم , وهو المكان الوحيد الذي لا تقام فيه صلاة ولا يذكر فيه أسم الله , والمكان الوحيد الذي يمكث الناس فيه عراة ربي كما خلقتني من دون خجل واستحياء ... لا عجب بعد هذا كله أن يتخذه الجن مسكنا ومنزلا له ! .. ولهذا يجب الحرص أشد الحرص عند التعامل مع الحمام لكي لا يتعرض ساكنوه الغير مرئيون للأذى من دون قصد , فسكب الماء الساخن في الحمام ليلا قد يصيب الجن الساكن فيه , أو قد يقتل أحد أطفاله , خصوصا إذا نسي الساكب أن يسمي بالرحمن ويتعوذ من الشيطان , مما يدفع الجني للانتقام من البشري بشتى الوسائل وقد يتلبسه .
طبعا هناك من يضحك ملئ شدقيه من هذه الخرافة , وهناك أيضا من لديه اعتقاد راسخ بحقيقتها , وللناس قصصا كثيرة يتداولها عن المس بسبب سكب الماء الساخن في الحمام .
تركه مفتوحا يجلب النكد , هذه خرافة يصدقها البعض . ليس هذا فحسب , لكن فتحه وإغلاقه من دون داعي , أي من دون أن يكون هناك شيء يقصه , هو أمر سيء أيضا وقد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه من المصائب والويلات . وعلى العكس من هذه الخرافة هناك من يؤمن بأن المقص يمكن أن يوفر الحماية , خصوصا إذا وضع تحت الوسادة أثناء النوم فأنه يمنع الكوابيس .
من غير المعلوم كيف نشأت هذه الخرافات المتعلقة بالمقص , ربما لأن المقص أداة جارحة , وتركه مفتوحا أو اللعب به من قبل الأطفال قد يؤدي إلى حوادث خطيرة . وللعلم هذه الخرافات لا تتعلق بالشرق فقط , ففي الغرب لديهم خرافاتهم الخاصة بالمقص , إذ يعتقدون بأن كسر نصلي المقص هو أمر في غاية السوء ونذير الكوارث , وبأن استعمال المقص في اليوم الأول من السنة الجديدة يجلب الحظ السيئ طوال العام , وأن تعليق المقص مفتوحا فوق عتبة الدار سيدرأ عنها السحرة والشياطين . ولديهم أيضا اعتقاد في أن المقص يجب أن لا يقدم أبدا كهدية لأن ذلك سيؤدي إلى خراب العلاقة مع الشخص المُهدى إليه .

14 - اختلاج العين وطنين الإذن

رفة العين واختلاجها قد تكون نذيرا سيئا أو طيبا , بحسب العين التي رفت , فإذا كانت اليسرى فذلك شؤم , أما لو كانت اليمنى فبشارة وتوقع ورود أخبار سارة .
من الصعب أيجاد تفسير منطقي لهذه الخرافة , ربما تكون متعلقة باليسار واليمين , إذ دأب الناس منذ القدم على التفاؤل بالجهة اليمنى والتشاؤم من اليسرى , وكان العرب قديما يتطيرون من الرجل الأعسر . أما علميا فلا علاقة لرفة العين بشؤم أو سعد , فهي ليست سوى اختلاجات لا إرادية سببها أما التهابات في العين أو قلة نوم وتعب .
وهناك خرافة مشابهة عن طنين الأذن , فقالوا بأن طنين الأذن اليمنى معناها بأن هناك من يمدحك ويثني عليك , أما طنين اليسرى فمعناها أن هناك من يغتابك وينال منك . وبعيدا عن الخرافة فأن طنين الأذن طبيا ربما كان دليلا على التهابات الأذن أو ارتفاع ضغط الدم وكذلك التعرض الطويل للضوضاء .

15 - قص الأظافر بالليل

لو صادف وأردت قص أظافرك ليلا فلا تتعجب إذا ما سمعت أحدهم يخبرك بأن ذلك مكروه , ومثل بقية الخرافات التي أتينا على ذكرها فمن غير المعلوم ما وجه الكراهة في قص الأظافر ليلا . البعض يحاول ربط الأمر بالموروث الديني , مع أنه لا يوجد سند أو دليل يشير إلى النهي عن قص الأظافر بالليل . وهناك أيضا من يربط الأمر بالسحر , فالمعروف أن الساحر يحتاج إلى جزء من جسد ضحيته لإجراء السحر , وهذا الجزء عادة ما يكون خصلة شعر أو قلامة أظفر , ولهذا السبب يجري التحذير من إلقاء قلامات الأظافر في سلة القمامة , ويفضل دفنها , لئلا يستولي عليها أحدهم ويستخدمها في عمل السحر المؤذي , خصوصا إذا ما علمنا بأن السحرة ينشطون ويعلمون في الليل تحت جنح الظلام .

ختاما ..

هناك الكثير من الخرافات في هذا العالم , بعضها خفيف الدم , نقابله بضحكة وابتسامة , وبعضها ثقيل سمج قد يؤثر في حياتنا وينغص علينا عيشنا . ولو أردنا إحصاء جميع الخرافات في عالمنا العربي لاحتجنا إلى تأليف كتاب , ذلك أن كل مدينة وإقليم ودولة لها منظومتها الخاصة من الخرافات والمعتقدات الشعبية , لهذا آثرنا الكتابة عن الخرافات الأكثر شهرة والمعروفة للجميع , متمنين على القارئ الكريم أن يشاركنا بذكر الخرافات الرائجة في مدينته وبلده من اجل أغناء الموضوع أكثر .
 وفى الموضوع التالى سنتكلم عن اشهر الاساطير  المنتشرة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبر عن رايك وشاركنا بيه رايك يهمنا ..
ولكن الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية